قَوْلُهُ:"وَالْجَوَابِى [1] وَالْأجَاجِين": الْجَوَابِى جَمْعُ جَابِيَةٍ، وَهِىَ كَالْحَوْضِ، قَالَ الْأعْشَى [2] :
*كَجَابِيَةِ الشَّيْخِ الْعِرَاقِىِّ تَفْهَقُ*
يُقَالُ: جَبَيْتُ الْمَاءَ في الْحَوْضِ: إِذَا جَمَعْتَهُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ} [3] وَالْأجَاجِينُ: جَمْعُ إِجَّانَةٍ، وَهِىَ الَّتِى يُغْسَلُ فِيهَا الثِّيَابُ، مِثْلُ الْمِرْكَنِ [4] .
قَوْلُهُ:"السُّفْلَانِيُّ، وَالْفَوْقَانِيِّ" [5] نِسْبَةٌ إِلَى (سُفْلٍ) [6] وفَوْقَ. زِيدَتْ فِيهِ الْألِفُ وَالنُّونُ، كَمَا زَادُوهُمَا [7] فَي أحْمَرَانِي وَأشْقَرَانِي وَرَقَبَانِي [8] .
قَوْلُهُ:"النِّفْطِ وَالْقَارِ" [9] النِّفْطُ: دُهْن كَرِيهُ الرَّائِحَةِ، بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا، وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَالْقَارُ: دُهْنٌ [10] أَسُوَدُ لَزِجٌ يُتَّخَذُ لِلسُّفُنِ. يُقَالُ: قَارٌ وَقِيرٌ.
قَوْلُهُ [11] :"بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ"تَأْبِيرُ النَّخْلِ: تَلْقِيحُهُ، يُقَالُ: نَخْلَةٌ مُؤَبَّرَةٌ وَمَأْبُورَةٌ، وَالاسْمُ مِنْهُ: الِإبَارُ، عَلَى وَزْنِ الإِزَارِ، يُقَالُ: تَأَبَّرَ الْفَسِيلُ: إذَا قَبِلَ الإبَارَ، قَالَ الرَّاجِزُ [12] :
تَأبَّرِى يَاخَيْرَةَ الفَسِيلِ * تَأَبَّرِى مِنْ حَنَذٍ فَشُولِى* (إذْ ضَنَّ أَهْلُ النَّخْلِ بِالْفُحُولِ) [13] .
يَقُولُ: تَلَقَّحِى مِنْ غَيْرِ تَأْبِيرٍ [14] وَالْفُحَّالُ: ذَكَرُ النَّخْلِ، وَالْجَمْعُ: فَحَاحِيلُ، وَهُوَ مَا كَانَ مِنْ ذُكُورِهِ فَحْلًا لِإنَاثِهِ، وَقَدْ يُقَالُ: فَحْلٌ وَفُحُولٌ [15] .
قَوْلُهُ:"الْكُشُّ الَّذِى تُلْقَحُ بِهِ الِإنَاثُ" [16] هُوَ مَا يُنْتَفَضُ مِنْهُ مِثْلُ الذَّرِيرَةِ [17] وَأَصْلُ الْكَشِيشِ: صَوْتُ الْحَيَّةِ مِنْ جِلْدِهَا، لَا مِنْ فِيهَا. وَكَشَّ الْفَحْلُ: إِذَا بَدَأَ في الْهَدِيرِ [18] .
قَوْلُهُ:"الْكُرْسُفِ" [19] هُوَ الْقُطْنُ، قَدْ ذُكِرَ [20] .
(1) خ: كالجوابى وفى المهذب 1/ 278: وإن قال بعتك هذه الدار دخل فيها ما اتصل بها من الرفوف المسمرة والجوابى والأجاجين المدفونة فيها للانتفاع بها.
(2) ديوانه 275: وصدره: نَفَى الذَّمَّ عَنْ آلِ الْمُحَلَّقِ جَفْنَةٌ.
(3) سورة سبأ آية 13. وفى ع: كالجواب وكذا في المصحف. وإثبات الياء في الوقوف قراءة ابن كثير وأبو عمرو وورش ونافع ويعقوب. وانظر السبعة في القراعات 527 والمبسوط 365.
(4) فى الصحاح (ركن) : والمِركن بكسر الميم: الِإجَّانَة التى تغسل فيها الثياب، عن الأصمعى.
(5) فى المهذب 1/ 278: وإن كان فيها رحا مبنية دخل الحجر السفلانى في بيعها؛ لأنه متصل بها وفى الفوقافى وجهان. . . إلخ.
(6) خ: أسفل.
(7) خ: زادوها.
(8) ع: أشعرانى وانظر الكتاب 3/ 380.
(9) فى المهذب 1/ 278: وإن كان في الأرض معدن ظاهر كالنفط والقار فهو كالماء.
(10) دهن: ساقط من ع.
(11) فى المهذب 1/ 278: روى ابن عمر (ر) أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: من باع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع.
(12) أحيحة بن الجلاح ديوانه 81 وذكر في الصحاح واللسان الشطرين الأول والثالث وذكرت خ الشطرين الأول والثانى، وع الأول والثالث متابعة للصحاح. والأشطر الثلاثة ذكرها ابن السكيت في إصلاح المنطق 81 والأزهرى في تهديب اللغة 4/ 467.
(13) ما بين القوسين من ع بدل الشطر الثانى.
(14) المراجع السابقة.
(15) كتاب النخلة 135 من مجلة المورد م 14 ع 3 والصحاح (فحل) .
(16) فى المهذب 1/ 279: وإن باع فحالا وعليه طلع لم يتشقق ... فإن المقصرد ما فيه وهو الكش الذى تلقح له الإناث وَهُوَ غير ظاهر فيدخل في بيع الأصل كطلع الإناث.
(17) فى التهذيب 9/ 425 عن ابن الأعرابى: الكش: الحرق الذى يلقح به النخل. وانظر شرح ألفاظ المختصر لوحة 84.
(18) الصحاح (كشش) .
(19) فى المهذب 1/ 279: قال الشافعى رحمه الله: والكرسف إذا بيع أصله كالنخل.
(20) ص 47.