فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 816

بَابُ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ[1]

قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:"بَلْ أنْت نَسِيتَ" [2] فِيهِ تَأَوِيلَاتٌ ثَلَاثَةٌ، قِيلَ: نَسِيتَ بِأَنَّ الْوَحْيَ يَطْرُقُنِي فيحدِثُ أَمرًا غَيْرَ الأوَّلِ [3] وَقِيلَ: بَلْ نَسِيتَ، أَيْ: قَدْ فَعَلْتُ هَذَا وَلَكِنَّكَ نَسِيتَ. وَقِيلَ: بَلْ رَدَّ عَلَيْهِ كَلَامَهُ تَأَدِيبًا [4] ؛ لأَنَّهُ أَحَقُّ بِالنِّسْيَانِ وَأَوْلَى بِهِ.

قَوْلُهُ:"إِذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ"أَو"سَفْرًا" [5] مُسَافِرِينَ: جَمْعُ مُسَافِرٍ. وَسَفْرًا: جَمْعُ سَافِرٍ، يُقَالُ: سَافِرٌ، وَجَمْعُهُ: سَفْرٌ، مِثْلُ تَاجِرٍ وَجَمْعُهُ [6] تَجْرٌ [7] . شَكَّ فِيهِ الرَّاوِي، وَيُرْوَى"سَفْرَي"بِوَزْنِ فَعْلَي مُؤَنَّثٌ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.

قَوْلُهُ:" [8] أَبَيُّ بْنُ عِمَارَةَ"بِكَسْر الْعَيْن، وَلَا يُقَالُ بِضَمِّهَا. وَغَيْرُهُ بِضَمَّ الْعَيْن، إلَّا عمَارَةَ بْنَ رُوَيْبِةَ [9] أيْضًا فَإِنَّهُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ عَلَى اخْتِلافٍ فِيهِ.

قَوْلُهُ:"وَمَا بَدَا لَكَ" [10] أَيْ: وَمَا أَرَدْتَ، وَأَصْلُ بَدَا بِغَيْرِ هَمْزٍ: ظَهَرَ. أَيْ: مَا ظَهَرَ لَكَ مِنْ إِرَادَةٍ.

قَوْلُهُ:"الحَضَرِ" [11] مُشْتَقٌّ مِنَ الْحُضُورِ ضِدَّ الْغَيْبَةِ.

قَوْلُهُ [12] :"وَالرُّخْصَةُ" [13] مُشْتَقَّةٌ مِنْ رُخْصِ الأسْعَارِ، وَهِيَ: السُّهُولَةُ [14] ضِدُّ الْمَشَقَّةِ.

قَوْلُهُ:"مِنَ الْجُلُودِ أَو اللُّبُودِ" [15] جَمْعُ لِبْدٍ، وَهُوَ: صُوفٌ يُنْدَفُ، ثُمَّ يُبَلُّ وَيُوطَأُ بِالرِّجْلِ حَتَّى

يَتَلَبَّدَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ وَيَشْتَدّ.

(1) ع: ومن باب المسح على الخفَّين.

(2) في المهذب 1/ 20: روى المغيرة بن شعبة أن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفَّين. فقلت: يا رسول الله: نسيت؟ فقال: بل أنت نسيت، بهذا أمَرَنى ربي.

(3) ع: نسيت بمعنى تركت أى تركت أمرا غير الأوْلَى.

(4) ع: وقيل: أنّه نسب النِّسيان إليه تأديبًا.

(5) في المهذب 1/ 20: روى صفوان بن عسال المرادى قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا مسافرين أو سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام إِلَّا من جنابة."

(6) ع: جمعه.

(7) النهاية 2/ 371 والمصباح (سفر) والفائق 2/ 185.

(8) ع: وأبي بن عمارة ولم يذكر قوله. وفي المهذب 1/ 20: في المسح على الخفَّين: وهل هو مؤقت أم لا فيه قولان قال في القديم: غير مؤقت لما روى أبي بن عمارة قال: قلت يا رسول الله، أمسح على الخفّ؟ قال: نعم، قلت: يوما؟ قال: ويومين. قلت: وثلاثة قال: نعم وما شئت وهو صحابى جليل ترجمته في الاستيعاب 1/ 70 وأسد الغابة 1/ 60 والإصابة 1/ 185 وتهذيب التهذيب 1/ 187 وجمهرة الأنساب 252.

(9) ع: ابن رومة: تحريف، وفي خ رؤبة، ومصوبة بالمثبت وهو عمارة بن رويبة الثقفي من بنى جشم بن ثقيف صحابي جليل ترجمته في الاستيعاب 1142 والإصابة 43/ 581.

(10) في المهذب 1/ 20: روى: وما بدا لك بدل وما شئت في الحديث أنظر تعليق 6.

(11) في المهذب 1/ 20: فإن لبس خفا في الحضر وأحدث ومسح ثمّ سافر: أتم مسح مقيم.

(12) قوله: ليس تحريف.

(13) في المهذب 1/ 21: في سفر المعصية: لا يستفاد به رخصة.

(14) ع: عند: تحريف.

(15) في المهذب 1/ 21: ويجوز المسح على كلّ خف صحيح يمكن متابعة المشي عليه سواء كان من الجلود أو اللبود أو الخرق أو غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت