أَحسَنَ [83] . وَالظُّلْمُ: وَضْعُ الشَّىْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وَلَهُمَا تَأوِيلَانِ، قِيل: أَسْاءَ بِالنُّقْصَانِ، وَظَلَمَ بِالزِّيَادَةِ. وَقِيلَ: أَسْاءَ بِالزَّيَادَةِ وَظَلَمَ بِالنُّقْصَانِ. وَهُوَ الَّذِى ذَكَرَهُ الْقَلْعِيُّ [84] رَحِمَهُ الله، وَاحتَج بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57) } [البقرة: 57] [85] أيْ: يَنْقُصُونَهَا، وَالظُّلْمُ: انْتِقَاصُ حَقِّ الْغَيْرِ.
قَوْلُهُ:"وَقَطعُ النَّظِيرِ عَنِ النَّظِيرِ" [86] النَّظِيرُ: الْمِثْلُ وَالشِّبْهُ [87] . وَأرَادَ بِهِ [88] : قَطعَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ عَنْ نَظِيِرِهِ، وَهُوَ غَسْلُ الرجْلَيْنِ، وَأَدخَلَ بَيْنَهُمَا مَسْحَ الرَّأسِ.
قَوْلُهُ:"أَفْعَالٍ مُتَغَايِرَةٍ"أرَادَ [89] أَنَّ الثَّاني غَير الأوَّلِ، لِأَنَّهَا [90] غَسْلٌ وَمَسْحٌ، وَهُوَ مُتَفَاعِلٌ مِنْ لَفْظِ غَيْرِ"."
قَوْلُهُ [91] :"كُتِبَ فِي رَقٍّ ثُمَّ طُبعَ بِطَابَعٍ"الرَّقُّ بِفَتْحِ الرَّاءِ: جِلْدٌ أبْيضُ يُكْتَبُ فِيهِ، وَهُوَ جِلْدٌ رَقِيقٌ، اسْمٌ يُوَافِقُ مَعْنَاهُ. وَالطَّابَعُ- بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا [92] : الْخَاتِمُ، يُقَالُ: طَبَعْتُ عَلَى الْكِتَابِ، أيْ: خَتَمْتُ. وَأرَادَ: خَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتِمٍ، فَلَمْ يُغَيَّرُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَوْلُهُ [93] :"مِلْحَفَةٍ وَرْسِيَّةٍ"قَالَ الْجَوْهِرِيُّ [94] : مِلْحَفَةٌ وَرْسِيْةٌ: صُبِغَتْ بِالْوَرْسِ، وَزْنُهَا: فَعِيلَةٌ [95] بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ، مِثْلُ: مَصْبُوغَةٍ. وَأَمَّا وَرْسِيَّةٌ مَنْسُوبَةً، فَقِيَاْسٌ لَا سَمَاعٌ، والله أَعلَمُ [96] .
قوْلُهُ:"عَلَى عُكْنِهِ"جَمْعُ عَكْنَةَ، وَهِىَ الطَّيُّ الَّذِى يَكُونُ فِي الْبَطْنِ مِنْ السِّمَنِ [97] ، وَاللهُ أَعْلَم.
= 1/ 88 ونصب الراية 11/ 27 والمجموع 1/ 438.
(83) ع: الحسن.
(84) في اللفظ المستغرب ص 9 بتحقيقنا. وقال ابن الأثير: أساء الأدب بتركه السنة والتأدب بأدب الشرع وظلم نفسه بما نقصها من الثواب بترداد المرات في الوضوء. النهاية 3/ 161 وقال إمام الحرمين: أساء ترك الأوْلَى وتعدى حد السنة. ذكره في المجموع 1/ 438.
(85) سورة البقرة آية 57.
(86) في المهذب 1/ 19: فأدخل المسح يين الغسلين، وقطع النظير عن النظير فدل على أنه قصد إيجاب الترتيب ولأنها عبادة تشتمل على أفعال متغايرة.
(87) ع: والشبيه.
(88) ع: أنه.
(89) ع: وأراد.
(90) ع: لأنهما.
(91) في المهذب 1/ 19 روى أبو سعيد الخدرى أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"من توضأ وقال سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة".
(92) ع: ككسرها. وقد اقتصر الخَلِيل والأزهرى على الفتح، وذكر ابن سيده الكسر عن اللحيانى ووضعها الفارابى في فاعل بالفتح والكسر وتبعه من بعده وانظر العين 2/ 23 وتهذيب اللغة 2/ 176 والمحكم 1/ 349 وديوان الأدب 1/ 344، 355 والصحاح والمصباح (طبع) واللسان (طبع 2935) .
(93) في المهذب 1/ 19: روى قيس بن سعد:"أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَوَضَعْنَا له غسلا ثم أتيناه بملحفة ورسية فالتحف بها فَكَأنى أنظر إلى أثر الورْس على عُكَنِه."
(94) في الصحاح (ورس) .
(95) ع: مفعلة. عنى الملحفة والمقصود الورسية، وعلى هذا ينبغى أن تكون ملحفة وريسة.
(96) والله أعلم: ليس في ع.
(97) كذا في العين 1/ 230 وتهذيب اللغة 1/ 317 والمحكم 1/ 166 والمصباح (عكن) .