فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 816

وَمِنْ كِتابِ الْوَقْفِ

يُقالُ: وَقَفُتُ الدّارَ لِلْمساكِينِ أَقِفُها -بِالتَّخْفيفِ، وَأَوْقَفْتُ: لُغةٌ رَديئَةٌ [1] . ومَعْناهُ: مَنَعْتُ أَنْ تُباعَ أَوْ توهَبَ أَوْ تورَثَ. وَوَقَفَ الرَّجُلُ: إذا قامَ وَمَنَعَ نَفْسَهُ مِنَ الْمُضِىِّ وَالذَّهابِ، وَوَقَفْتُ أَنا، أَىْ [2] : ثَبَتُّ مَكانِى قائِمًا وَامْتَنَعْتُ عَنِ [3] الْمَشْىِ، كُلُّهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ، قالَ بِشْرٌ [4] :

وَنَحْنُ عَلَى جَوَانِبِها وُقُوفٌ ... نَغُضُّ الطَّرْفَ كَالإِبِلِ الْقِماحِ

قَوْلُهُ:"قُرْبَةٌ مَنْدوبٌ [إِلَيْها] [5] "وَقَدْ ذَكَرْنا [6] أَنَّ الْقُرْبَةَ: ما يُتَقَربُ بِهِ إِلى اللهِ تَعالَى، مِنَ الْقُرْبِ ضِدِّ الْبُعْدِ.

وَ"مَنْدوبٌ"يُقالُ: نَدَبَهُ لِشَيْىءٍ [7] فَانتدَبَ , أَىْ: دَعاهُ إِلى فِعْلِهِ فَفَعَلَ، وَهُوَ: ما يُدْعَى إِلَيْهِ مِنْ فِعْلِ الْخَيْرِ مِنْ غَيْرِ وُجوبٍ.

قَوْلُهُ:"حَبِّس الْأَصْلَ وَسَبِّل الثَّمَرَة"الْحَبْسُ: ضِدُّ الِإطْلاقِ وَالتَّخْلِيَةِ، أَى: اجْعَلْهُ مَحْبوسًا، لَا يُباعُ وَلا يوهَبُ.

(1) عن الصحاح. وذكره الأصمعى. انظر فعلت وأفعلت لأبى حاتم 158، وقيل: إنها لغة تميم. انظر تهذيب اللغة 9/ 333، والمصباح (وقف) .

(2) أى: ليس في ع.

(3) ع: من بدل عن.

(4) ديوانه 48 وروايته: قعود بدل وقوف، وكذا رواية أَبى عبيد في غريب الحديث 2/ 304، وكذا رواية الصحاح (قمح) واللسان (قمح) ومن ثم فلا شاهد للمصنف.

(5) خ: إليه والمثبت: من ع، وعبارة المهذب 1/ 440، الوقف: قربة مندوب إليها؛ لما روى عبد الله بن عمر أن عمر - رضي الله عنه - أتى النبى - صلى الله عليه وسلم - وكان قد ملك مائة سهم من خيبر، فقال: قد أصبت مالًا لم أصب مثله، وقد أردت أن أتقرب به إلى الله تعالى فقال:"حبس الأصل وسيل الثمرة".

(7) ع: للشيئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت