فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 816

وَمِنْ كِتَابِ اللِّعَانِ

اللِّعَانُ: مَصْدَرُ لَاعَنَ يُلَاعِنُ لِعَانًا وَمُلَاعَنَةً، مِثْلُ قَاتَلَ يُقَاتِلُ قِتَالًا وَمُقَاتَلَةً. وَأَصْلُ اللَّعْنِ: الطَّرْدُ وَالإِبْعَادُ، قاَلَ اللهُ تَعَالَى: {أُولَئِكَ [1] يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} [2] قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرُ أَىْ: يَطرُدُهُمْ وَيُبْعِدُهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ [3] . وَقَالَ فِى إِبْلِيسَ: {وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ} [4] أَىِ: الطَّرْدَ وَالإِبْعَادَ مِنَ الرَّحْمَةِ. وَالكَاذِبُ مِنْ أَحَدِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ يَسْتَحِقُ بِالإِثْمِ والكَذِبِ الطرْدَ مِنْ رَحْمَةِ اللهُ تَعَالَى، وَالإِبْعَادَ عَنْهَا.

وَكَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا فَعَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَاحِشَةً وَمُنْكَرًا طَرَدُوهُ وَأَبْعَدُوهُ، فيقالُ: لَعِينُ آلِ فُلَانٍ، أَىْ: طَرِيدُهُمْ [5] وَفِى كَلِمَةِ الشَّمَّاخِ [6] :

.. . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . كَالرَّجُلِ اللَّعِيِنِ

قَولُهُ:"سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ" [7] الْغَيْظُ: غَضَبٌ كَامِنٌ لِلْعَاجِزِ، يُقَالُ: غَاظَهُ فَهُوَ مَغِيظٌ.

(1) {أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ} ليس في ع.

(2) سورة البقرة آية 159.

(3) تفسير الطبرى 3/ 372، والقرطبى 2/ 187، وانظر معانى الفراء 1/ 95، 96، وتفسير ابن قتيبة 67.

(4) سورة الحجر آية 35.

(5) ع: طريده.

(6) ديوانه 321، وتتمته:

ذَعَرْتُ بِهِ الْقَطَا وَنَفَيْتُ عَنْهُ ... مَقَامَ الذِّئْب. . . . . . . . . .

(7) فى المهذب 2/ 118، روى علقمة عن عبد الله أن رجلا أتى النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله إن رجل وجد مع امرأته رجلا إن تكلم جلدتموه، أو قتل قتلتموه، أو سكت سكت على غيظ؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: اللهم افتح وجعل يدعو فنزلت آية اللعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت