فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 816

(مِنْ كِتَابِ الضَّمَانِ)[1]

قَالَ فِى الشَّامِلِ وَالْبَيَانِ [2] : الضَّمَانُ مُشْتَّقٌّ مِنْ ضَمِّ ذِمَّةٍ إِلَى ذِمَّةٍ وَقَالَ فِى الْبَسِيطِ [3] : هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ التَّضْمِينِ، وَمَعْنَاهُ: تَضْمِينُ الدَّيْنِ فِى ذِمَّةِ مَنْ لَا دَيْنَ لَهُ [4] عَلَيْهِ. وَقَدْ غَلِطَ مَنْ قَالَ: هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الضَّمِّ، فَإِنَّ النُّونَ أَصْلِيَّةٌ فِيهِ، وَهَذَا (كَمَا ذَكَرَ، فَإِنَّ الضَّمَّ) [5] لَامُ فَعَلَ مِنْهُ مِيمٌ، وَأَصْلُهُ:"ضَمَمَ"وَالضَّمَانُ: لَامُ فَعَلَ مِنْهُ نُونٌ.

قَوْلُهُ: يُسْدَى إِلَيْهِ الْجَمِيلُ" [6] أَىْ: يُصَابُ بِفِعْلِهِ الْجَمِيلُ، يُقَالُ: طَلَبْتُ أمْرًا فَاسْدَيْتُهُ أَىْ: أَصَبْتُهُ، وَإِنْ لَمْ تُصِبْهُ قُلْتَ: أغْمَسْتُهُ [7] ."

قَوْلُهُ:"يَضْمَنَهُ ثِقَةٌ" [8] قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الثِّقَةَ: هُوَ الْأمِينُ، يُقَالُ: وَثِقَ بِهِ: ائْتَمَنَهُ، وَهُوَ مَحْذُوفُ الْفَاءِ، مِثْلُ شِيَةٍ وَعِدَةٍ.

قَوْلُهُ:"لِدَفْعِ الْغَبْنِ" [9] قَدْ ذُكِرَ آنِفًا.

قَوْلُهُ:" (وَ) يَصِحُّ [10] ضَمَانُ الدَّرْكِ"الدَّرْكُ: التَّبِعَةُ، يُسَكَّنُ وَيُحَرَّكُ، يُقَالُ: مَا لَحِقَكَ مِنْ دَرْكٍ فَعَلَىَّ خَلَاصُهُ [11] ، وَأَصْلُهُ مِنَ اللُّحُوقِ، يُقَالُ: أَدْرَكَهُ: إذَا لَحِقَهُ بَعْدَ مَا مَضَى؛ لِأنَّهُ يَكُونُ بَعْدَ مُضِىِّ الْبَيْعِ.

قَوْلُهُ [12] :"بِتُّ الْبَارِحَةَ وَمَا فِى نَفْسِى [13] عَلَى أَحَدٍ إحْنَةٌ"الْبَارِحَةُ: اللَّيْلَةُ الْمَاضِيَةُ، وَهِىَ أقْرَبُ لَيْلَةٍ مَضَتْ، تَقُولُ: لَقِيتُهُ الْبَارِحَةَ، وَلَقِيتُهُ الْبَارِحَةَ الْأولَى، وَهِىَ مِنْ بَرِحَ: إِذَا زَالَ [14] . وَفِى الْمَثَلِ:"مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالْبَارِحَةِ" [15] .

وَالِإحْنَةُ: الْعَدَاوَةُ وَالْحِقْدُ، يُقَالُ: فِى صَدْرِهِ عَلَىَّ إحْنَةٌ، أَىْ: حِقْدٌ، وَلَا يُقَالُ: حِنَةٌ [16] ،

(1) من ع.

(4) له: ساقط من ع.

(5) ما بين القوسين ليس في ع.

(6) فى المهذب 1/ 340: يفتقر إلى معرفة المضمون عنه ليعلم أنه هل هو ممن يسدى إليه الجميل.

(7) عن الصحاح (سدى) .

(8) فى المهذب 1/ 340: وإن شرط أن يضمنه ثقة لم يجز حتى يعين.

(9) فى المهذب 1/ 341: ولا يثبت في الضمان خيار لأن الخيار لدفع الغبن.

(10) خ: يصح وفى المهذب 1/ 342: ويصح ضمان الدرك على المنصوص.

(11) الصحاح (درك) .

(12) فى المهذب 1/ 342: روى أبو اسحاق السبيعى عن حارثة بن مضرب قال: صليت مع عبد الله بن مسعود الغداة فلما سلم قام رجل فحمد الله وأثنى عليه، وقال: أما بعد فوالله لقد بت البارحة وما في نفسى على أحد إحنة، وإنى كنت استطرقت رجلا من بنى حنيفة وكان أمرنى أن آتيه بغلس. . . إلخ.

(13) خ: بنفسى.

(14) عن الصحاح (برح) .

(15) الفاخر 316 وفصل المقال 227 ومجمع الأمثال 3/ 263 وتمثال الأمثال 550.

(16) كذا في إصلاح المنطق 282، وأدب الكاتب 370 وغريب الخطابى عن الأصمعى 2/ 529 والفائق 1/ 27 وفى العين 3/ 305: وربما قالوا: حنة. وعقب عليه الأزهرى بأنه ليس من كلام العرب قال: وأنكر الأصمعى والفراء حنة. تهذيب اللغة 5/ 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت