الْعَاقِلَةُ: مَأْخُوذٌ مِنَ الْعَقْلِ، وَهُوَ الدِّيَةُ, وَسُمِّيَتِ الدِّيَةُ عَقْلًا؛ لِأنَّ الإِبِلَ كَانَتْ تُعْقَلُ بِفِنَاءِ وَلِىِّ الْمَقْتُولِ، يُقَالُ: كَملْتُ الْمَقَتْوُلَ: إِذَا أَدَّيْتَ دِيَتَهُ، وَمِنْهُ سُمِّىَ الْعَقلُ عَقْلًا؛ لِأنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ الْخَطأ كَمَا يَمْنَعُ الْعِقَالُ الدَّابَّةَ مِنَ الذَّهَابِ.
وَ"أَجْحَفَ بِهِ" [1] : أَذْهَبَ جَمِيعَ مَالِهِ، وَقَدْ ذُكِرَ [2] .
قَوْلُهُ:"بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ" [3] الْعَمُودُ: الْخَشَبَةُ الَّتِى يُنْصَبُ بِهَا بَيْتُ الشَّعَرِ، يُجْعَلُ فِى وَسَطِهِ حَتَّى يَرْتَفِعَ.
وَالْفُسْطَاطُ: بَيْتُ الشَّعَرِ، وَفِيهِ ثَلَاثُ لْغاتٍ: فُسْطَاطٌ، وَفْسْتَاطٌ، وَفُسَّاطٌ [4] .
قَوْلُهُ:"قَائلَ عَمَّارٌ فِى مِحَفَّةٍ" [5] الْمِحَفَّةُ: مَرْكَبٌ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ كَالْهَوْدَجِ، إِلَّا أَنَّهَا لَا تُقَبَّبُ كَمَا يُصَبَّبُ الْهَوْدَجُ. وَمَعْنَى يُقَبَّبُ. يُجْعَلُ عَلَيْهِ قُبَّةٌ.
(1) في المهذب 2/ 211: الخطأ ومحمد الخطأ يكثر فلو أوجبنا ديتهما في مال الجاني أجحفنا به.
(3) روى المغيرة بن شعبة قال: ضربت امرأة ضرة لها بعمود فسطاط فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بديتها على عصبة القاتلة. المهذب 2/ 211.
(4) وكسر الفاء فيهن حكاه يعقوب في إصلاح المنطق 133، وابن قتيبة في أدب الكاتب 575.
(5) حمل الدية على سبيل النصرة بدلا عما كان في الجاهلية من النمرة يالسيف، هو يعقل المريض والشيخ؛ لأنها من أهل النمرة بالتدبير وقد قاتل عمار في محفة. المهذب 2/ 213.