فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 816

وَمِنْ [بَابِ] [1] صَوْلِ الْفَحْلِ

صَالَ الْفَحْلُ يَصُولُ: إِذَا وَثَبَ، وَالْمُصَاوَلَةُ: الْمُوَاثَبَةُ، وَذَلِكَ بِأَنْ (*) يَعْدُوَ عَلَى النَّاسِ وَيَقْتُلَهُمْ.

قَوْلُهُ:"مَنْ قَاتَلَ دُونَ أَهْلِهِ [أَوْ مَالِهِ] [2] فَقْتِلَ فَهُوَ شَهيدٌ"أَصْلُ الشَّهَادَةِ: الْحُضُوِرُ، وَمِنهُ الشَّهَادةُ عَلَى الْخَصْمِ، وَكَأنَّ الشُّهَدَاءَ أُحْضِرَتْ أَنْفُسُهُمْ دَارَ السَّلَام، وَشَاهَدُوا الْجَنَّةَ، وَأَرْوَاحُ غَيْرِهِمْ لَا تَشْهَدُهَا إِلَّا بَعْدَ الْبَعْثِ.

وَقِيلَ: سُمِّىَ شَهِيدًا؛ لِأنَّ اللهَ تعَالَى وَمَلَائِكَتَهُ يَشْهَدونَ لَهُ بِالْجَنَّةِ. وَقِيلَ: سُمُّوا شُهَدَاءَ؛ لِأَنَّهُمْ يُسْتَشْهَدُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الأُمَمِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {الِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [3] .

{وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [4] قَالَ الْيَزِيدىُّ: التَّهْلُكَةُ: مِنْ نَوَادِرِ الْمَصَادِرِ، وَلَيْسَتْ مِمَّا يَجْرِى عَلَى الْقِيَاس [5] .

قَوْلُهُ:"بِالصُّيَاَحِ وَالاسْتِغَاثَةِ" [6] يُقَالُ: صُيَاحٌ وَصِيَاحٌ، بِضَمِّ الصَّادِ وَكَسْرِها. وَالاسْتِغَاثةُ: دُعَاءُ النَّاسِ وَالاسْتِنْصَارُ بِهِمْ.

(1) خ: كتاب.

(2) من ع وفي المهذب 2/ 224: روى سعيد بن زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قاتل دون أهله أو ماله فقتل فهو شهيد".

(*) ع: مثل أن.

(3) البقرة 143.

(4) البقرة 195، ووردت في المهذب 2/ 225، شاهدا على وجوب الدفع عن النفس.

(5) نقله عن الصحاح (هلك) وانظر الخلاف في ذلك في الكشاف 1/ 343، والبحر المحيط 2/ 59، والكتاب 2/ 327.

(6) وإذا أمكنه الدفع بالصياح والاستغاثة لم يدفع باليد. والمهذب 2/ 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت