أَصْلُ الرَّهْنِ فِى اللُّغَةِ: الثُّبُوتُ وَالدَّوَامُ، يُقَالُ: شَىْءٌ رَاهِنٌ، أَىْ: دَائِمٌ، وَكَأَنَّ الرَّهْنَ يُقِيمُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ حَتَّى يَسْتَوْفِىَ حَقَّهُ. وَجَمْعُهُ: رُهُنٌ وَ [رِهَانٌ] [39] .
قَوْلُهُ:"يَؤُولُ إِلَى اللُّزُومِ" [40] أَىْ: يَرْجِعُ، يُقَالُ: آل إِذَا رَجَعَ. (عَقْدُ إِرْفَاقٍ [41] : أَىْ: نَفْعٍ) [42] .
قَوْلُهُ:"ثِقَةٌ" [43] أَىْ: أَمِينٌ، يُقَالُ: وَثِقْتُ بِهِ أَثِقُ: إِذَا ائْتَمَنْتَهُ، وَكَذَا الْوَثِيقَةُ: فَعِيلَةٌ مِنْ هَذَا؛ لِأنَّهُ يَأْمَنُ بِهَا عَلَى اسْتِيفَاءِ دَيْنِهِ.
قَوْلُهُ:"يَحِلُّ الدَّيْنُ" [44] بِالْكَسْرِ، يُقَالُ حَلَّ الدَّيْنُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ حُلُولًا، وَالْمَوْضِعُ: الْمَحِلُّ، وَمَحِلُّ الدَّيْنِ أَيْضًا: أَجَلُهُ، وَمِنْهُ: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [45] أَىْ: مَوْضِعَ نَحْرِهِ. وَحَلَّ بِالْمَكَانِ يَحُلُّ بِالضَّمِّ حَلًّا وَحُلُولًا وَمَحَلًّا، وَالْمَحَلُّ أَيْضًا: الْمَكَانُ الَّذِى تَحُلُهُ- بِالْفَتْحِ.
قَوْلُهُ:"نَصَّ عَلَيْهِ" [46] وَالْمَنْصُوصُ: فِى جَمِيعِ الْكِتَابِ كُلِّهِ بِمَعْنَى الْمَرْفُوعِ، يُقَالُ: نَصَّ الْحَدِيثَ، أَىْ: رَفَعَهُ وَأَسْنَدَهُ، وَمِنْهُ: مِنَصَّةُ الْعَرُوسِ؛ لِارْتِفَاعِهَا، فَكَأَنَّهُ رَفَعَهُ حَتَّى بَانَ وَظَهَرَ [47] ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ [48] :
وَجِيدٍ كَجِيدِ الرِّئْمِ لَيْسَ بِفَاحِشٍ ... إِذَا هِىَ نَصَّتْهُ وَلَا بِمُعَطَّلِ
قَوْلُهُ [49] :"ولَا يَنْفَكُّ مِنَ الرَّهْنِ" [50] أَىْ: لَا يَتَخَلَّصُ، فَكَكْتُ الشَّىْءَ: خَلَّصْتُهُ، وَكُلُّ شَيْئَيْنِ خَلَّصْتَهُمَا، فَقَدْ فَكَكْتَهُمَا [51] .
قَوْلُهُ:"فِى أَحَدِ شَطْرَيْهَا" [52] الشَّطْرُ: النِّصْفُ هَا هُنَا.
(39) ع، خ: أرهان وصوابه: رهان كما في الصحاح والمصباح والقاموس (رهن) والعين 4/ 44 والمحكم 4/ 214 واللسان (رهن 1757) وقدم رهن وقد اعترض عليها الأخفش ووصفها بالقبح؛ لأنه لا يجمع فَعْل على فُعُل إلا قليلا شاذا وخرجه على أنه جمع رهان. أنظر الصحاح واللسان.
(40) فى المهذب 1/ 305: فأما مال الجعالة قبل العمل فيجوز أخذ الرهن به؛ لأنه دين يؤول إلى اللزوم.
(41) لا يلزم الرهن من جهة الراهن إلا بقبض؛ لأنه عقد إرفاق يفتقر إلى القبول والقبض المهذب 1/ 305.
(42) ما بين القوسين ساقط من ع.
(43) فى المهذب 1/ 306: إن أخبره ثقة أنه باق على صفته ومضى زمان يتأتى فيه القبض صار مقبوضا. وفى خ: غير ثقة، أى غير أمين.
(44) إن كان المرهون دارا فأجرها فإن كانت الإجارة إلى مدة يحل الدين قبل انقضائها لم يكن رجوعا. . . إلخ.
(45) سورة البقرة آية 196.
(46) لا يبطل العقد بموت المرتهن على ما نص عليه والعقد غير لازم في حقه فلا يبطل بموت الراهن. المهذب 1/ 307.
(47) الصحاح (نصص) .
(48) ديوانه 16.
(49) فى المهذب 1/ 307: ولا ينفك من الرهن شَىْءٌ حتى يبرأ الراهن من جميع الدين.
(50) خ: لا ينفك الرهن.
(51) فى الصحاح: وكل مشتبكين فصلتهما فقد فككتهما.
(52) فى المهذب 1/ 307: الصفقة إذا حصل في أحد شطريها عاقدان فهما عقدان.