فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 816

كِتَابُ الزَّكَاةِ

أَصْل الزَّكَاةِ فِى اللُّغَةِ: النَّمَاءُ وَالْكَثْرَةُ، زَكَا الْمَالُ يَزْكُو: إِذَا كَثُرَ، وَدَخَلَتْهُ الْبَرَكَةُ، وَزَكَا الزَّرْعُ إِذَا نَمَا [1] . وَسُمِّيَت الصَّدَقَةُ زَكَاةً؛ (لِأنَّهَا [2] سَبَبُ النَّمَاءِ وَالْبَرَكَةِ.

وَقِيلَ: أَصْلُهَا: الطَّهَارَةُ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى [3] : {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً} [4] أَىْ: طَاهِرَةً. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لِيَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا} [5] أَىْ: طَاهِرًا.

وَقِيلَ: مَأخُوذٌ مِنْ تَزَكَّى، أَىْ: تَقَربَ. قَالَ اللهُ تَعَالَى [6] : {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} [7] وَقَوْلُهُ [تَعَالَى] : {يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى} [8] .

وَقِيلَ: الْعَمَلُ الصَّالِحُ. وَقَالَ [تَعَالَى] : {خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً} [9] أَىْ: عَمَلًا صَالِحًا [10] ، فَكَأَنَّهَا تُطَهِّرُ مِنَ الذُنُوبِ، وَتُقَرِّبُ إِلَى اللهِ تَعَالَى.

وَجَاءَ فِى الْقُرْآنِ: بِمَعْنَى الإِسْلَامِ {وَمَا عَلَيْكَ أَلَّايَزَّكَى} [11] وَجَاءَ بِمَعْنَى الْحَلَالِ [12] {فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا} [13] وَجَاءَ بِمَعْنَى الشَّفْعِ، لِأنَّ الزَّكَا [14] : الزَّوْجُ، وَالْخَسَا: الْفَرْدُ.

قَوْلُهُ:"مِلْكٌ ضَعِيفٌ لَا يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةُ" [15] هِىَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْآسِىَّ، وَهُوَ: الطَّبِيبُ [16] ، كَأَنَّهَا فِى النَّفْعِ بِمَنْزِلَةِ الدَّوَاءِ، في النَّفْعِ مِنَ الْعِلَّةِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِىُّ [17] : آسَيْتُهُ بِمَالِى، أَىْ: جَعَلْتُهُ إِسْوَتِى فِيهِ وَوَاسَيْتُهُ: لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ فِيهِ.

قَوْلُهُ:"نَاقِصْ بِالرِّقِّ" [18] الرِّقِّ بِالْكَسْرِ مِنَ الْمِلْكِ، وَهُوَ الْعُبُودِيَّةُ [19] .

(1) الزاهر 2/ 186 - 188 وغريب الحديث لابن قتيبة 1/ 184 والعين 5/ 394 وتهذيب اللغة 10/ 319 والمحكم 7/ 94 والفائق 2/ 119 والنهاية 2/ 307 والصحاح، والمصباح، والمغرب (زكو) .

(2) خ: لأنه: تحريف.

(3) سورة الكهف: آية 74.

(4) فى قراءة. أبى جعفر ونافع وابن كثير وأبى عمرو ويعقوب وأبى الرحمن السلمى. معاني القرآن للفراء 2/ 155 والْمَبْسوط في القراءات العشر 280.

(5) سورة مريم آية 19 في قراءة عبد الله وأبى عمرو ونافع ويعقوب عن قالون. معانى القرآن 2/ 163 والمبسوط 288.

(6) تعالى: ليس في خ.

(7) سورة الأعلى آية 14.

(8) سورة الليل آية 18.

(9) {فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا} سورة الكهف آية 81.

(10) معانى الفراء 2/ 157.

(11) سورة عبس آية 3 وانظر معانى الفراء 3/ 235.

(12) السابق 2/ 137.

(13) الكهف آية 19 وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن 1/ 397: أكثر. وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن 265: يجوز أن يكون أكثر ويجوز أن يكون أجود ويجوز أن يكون أرخص. وقال مكى في العمدة 187: أكثر وأحله.

(14) ع: الزكاة: تحريف. وفى العين 4/ 298: يقال في لعب الجوز: خسا أم زكا، فخسا: فرد، وزكا: زوج قال رؤبة: *لم يدر مالزاكى من المخاسى. وانظر تهذيب اللغة 7/ 484 والمحكم 5/ 151 وديوان الأدب 4/ 20، 22 والصحاح (زكا) واللسان (خسا 1159) .

(15) فى المهذب 140/ 1: لا زكاة على الكاتب والعبد لأنه لا يملك وقيل يملك إِلا أنه ملك ضعيف لا يحتمل المواساة.

(16) ع: الطب والمثبت من خ والصحاح (أسو) .

(17) السابق.

(18) فيمن نصفه حر ونصفه عبد وجهان: أحدهما: أنه لا تجب عليه الزكاة لا لأنه ناقص بالرق فهو كالعبد القن. . . إلخ. المهذب 1/ 140.

(19) عن الصحاح (رقق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت