فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 816

قَوْلُهُ:"لَا تَدْخُلُوا عَلَىَّ قُلْحًا" [1] هُوَ جَمْعُ أقْلَحَ، يُقَالُ: رَجُل أقْلَحُ وَقَوْم قُلْحٌ. وَالْقَلَحُ: صْفِرَارُ الْأسْنَانِ وَوَسَخ يَرْكَبُهَا وَيُغَيِّرُهَا مِنْ تَرْكِ السِّوَاكِ، قَالَ الشَّاعِرُ [2] :

قَدْ بَنَى اللُّؤْمُ عَلَيْهِمْ بَيْتَهُ ... وَفَشَا فِيهِمْ مَعَ اللُّؤْم الْقَلَح

قَوْلُهُ:"الأزْمُ" [3] فَسَّرهُ الشَّيْخُ بِأَنَّهُ: تَرْكُ الأَكْلِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ [4] : أَزَمَ عَنِ الشَّيْىءِ: أَمْسَكَ عَنْهُ، وَقَالَ أَبْو زَيْد: الآزِمُ: الَّذِي ضَمَّ شَفَتَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ عُمَرَ - رَضيَ اللهُ عَنْهُ - سَأَلَ الْحَارِثَ بْنَ كَلْدَةَ [5] : [6] مَا الدَّوَاءُ؟ فَقَالَ: الأزْمُ [7] يَعْنِى الحِمْيَةَ، وَهُوَ تَرْكُ الأَكْلِ، كَمَا قَالَ الشَّيْخُ. وَمِنْ هَذَا قِيلَ لسَنَةِ الْجَدْبِ وَالْمَجَاعَةِ: أَزمَةٌ [8] (وَأَزمَتِ الدَّابَةُ عَلَى اللَّجَامِ: إِذَا أَمْسَكَتْهُ بِأَسْنَانِهَا كَأَنهَا تَعَضُّهُ) [9] وَدَبَّةٌ أَزْومٌ: تَعَضُّ لِجَامَهَا بِأسْنَانِهَا [10] .

قَوْلُهُ [11] :"يَشُوصُ فَاهُ بِالسَّوَاكِ"أَيْ: يَغْسِلُهُ، وَالشَّوْصُ: الْغَسْلُ وَالتَّنْظِيفُ [12] . وَفِي الْفَائِقِ [13] : الشَّوْصُ: وَجَعُ الضِّرْسِ. وَشَاصَ فَاهُ بِالسِّوَاكِ: اذَا اسْتَاكَ مِنْ سُفْلٍ إلَى عُلْوٍ [14] . وَمَعْنَاهُ: يُنَقِّى أسْنَانَهُ وَيَغْسِلُهَا، يُقَالُ: شُصْتُهُ وَمُصْتُهُ [15] . وَقَالَ أبو عُبَيْدٍ [16] : شُصْتُ الشَّيْىءَ: نَقَّيْتُهُ. وَقَالَ ابْنُ الْأعْرَابِيَّ: الشَّوْصُ وَالدَّلْكُ والْمَوْصُ: الْغَسْلُ [17] .

قَوْلُهُ: فِي الْحَدِيثِ [18] :"لَخلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ"يُقَالُ: خَلَفَ فُوُهُ خُلُوفَةً وَخُلُوفًا [19] . وَأَخْلَفَ إِخْلَافًا: إذَا تَغَّير. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ [20] :

(1) في المهذب 1/ 13 قال - صلى الله عليه وسلم:"استاكوا لا تدخلوا على قلحا".

(2) الأعشى ديوانه 259 وغريب أبي عبيد 2/ 244 وتهذيب اللغة 4/ 51 وأفعال السرقسطي 2/ 120.

(3) في المهذب 1/ 13: تغير الفم قد يكون من النوم، وقد يكون بالأزم وهو ترك الأكل.

(4) في الصحاح (أزم) .

(5) طبيب العرب المشهور، وهو ابن عمرو بن علاج الثقفى، من أهل الطائف. توفى نحو 50 هـ ترجمته في طبقات الأطباء 1/ 109 ومعجم الشعراء 172.

(6) ما: ساقطة من ع.

(7) الحديث في غريب أبي عبيد 3/ 330 والفائق 1/ 42 والنهاية 1/ 46 وغريب ابن الجوزي 1/ 25.

(8) شرح ألفاظ المختصر لوحة 5 وتهذيب اللغة 13/ 274 وغريب الحديث 3/ 330 والغريبين 1/ 45.

(9) ما بين القوسين من ع وشرح ألفاظ المختصر وتهذيب اللغة وفي خ: وأزم الدابة على اللجام كأنه أمسكه بأسنانه.

(10) المراجع تعليق 8.

(11) في المهذب 1/ 13: كان - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من النوم يشوص فاه بالسواك. والحديث في صحيح البخاري 1/ 70 ومسلم 1/ 220 وسنن ابن ماجة 1/ 105 وغريب أبي عبيد 1/ 260 والفائق 4/ 93 والنهاية 2/ 509.

(12) والتنظيف: ساقط من ع.

(14) من سفل إلى علو: ليس في ع ومكانه: فِي فِيهِ: تحريف.

(15) من الفائق 4/ 93 وانظر حاشية التحقيق.

(16) غريب الحديث 1/ 260 وعبارته: وكل شىء غسلته فقد شصته تشوصه شوصا.

(17) تهذيب اللغة 11/ 385.

(18) في الحديث: ليس في ع وفي المهذب 1/ 13 عن أبي هريرة (ر) أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"لخلوف. . . الحديث وانظر صحيح مسلم 3/ 157 والمسند 1/ 346 وصحيح الترمذي 3/ 294 وسنن ابن ماجة 1/ 525 وغريب أبي عبيد 1/ 327 والفائق 1/ 387 والنهاية 1/ 67."

(19) خلوفة وخلوفا: ليس في ع.

(20) النقل عن الفائق 1/ 387 وكذا الرواية في تهذيب اللغة 2/ 382 والمحكم 2/ 108 وعجزه:

"وَتَنَكَرَ الإِخْوَان وَالدَّهْرُ"كما في الفائق وفي المحكم: تبَدَّلَ.

ورواية الديوان ص 95: بَانَ الشَّبَابُ وَأفْنَى ضِعْفهُ العُمُرُ ... للهِ دَرُّكَ أَيُّ الْعَيْش تَنْتَظِرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت