الِإقْطاعُ: مَأْخوذٌ مِنَ الْقَطْعِ، كَأَنَّهُ يَقْطَعُ لَهُ قِطْعَة مِنَ الْأَرْضِ.
وَالْحِمَى: الْمَكانُ الْمَحْمِىُّ الْمَمْنوعُ [1] ، حَماهُ يَحْميهِ: إِذا مَنَعَهُ، يُقالُ: حَمَى الْمكانَ حِمًى بِالْقَصْرِ، وَحامَى [2] مُحاماةً وَحِماءً بِالْمَدِّ، فَيجُوزُ قَصْرُ الْحِمى وَمَدُّهُ، وَالْأَشْهَرُ الْقَصْرُ فيهِ.
قَوْلُهُ:"أَقطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ" [3] الْحُضْرُ وَالْعَدْوُ [4] وَالْجَرْىُ: بِمَعْنًى، أَقامَ الْمَصْدَرَ مُقامَ الاسْمِ، وَمَعْنَاهُ: مَوْضِعُ حُضْرِ فَرَسِهِ [5] .
قَوْلُهُ:"مِلْحَ الْمَأْرِبِ" [6] بِالْهَمْزِ.
وَ"الْماءُ الْعِدُّ"هُوَ الَّذِى لا تَنْقَطِعُ مادَّتُهُ، كَماءِ الْبِئْرِ وَالْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ: الْأَعْدادُ. وَأَرادَ أَنَّهُ أَقطَعَهُ مَا يَسْتَضِرُّ النّاسُ بِمَنْعِهِ، كَما يَسْتَضِرُّونَ بِمَنْعِ الْماءِ.
("الْكَلأُ"مَقْصورٌ مَهْموزٌ: الْمَرْعى، وَقَدْ ذَكِرَ [7] .
(1) ع: والممنوع.
(2) ع: وحاماه، وفى الصحاح (حمى) : وحاميت عنه محاماة وحماء.
(3) روى ابن عمر أن النبى - صلى الله عليه وسلم - أقطع الزبير حضر فرسه، فأجرى فرسه حتى قام، ورمى بسوطه، فقال:"أعطوه من حيث وقع السوط".
(4) ع: الحضر: العدو. . . إلخ تحريف.
(5) تهذيب اللغة 4/ 200، والنهاية 1/ 398.
(6) روى ثابت بن سعيد عن أبيه عن جده أبيض بن حمال أنه استقطع النبى - صلى الله عليه وسلم - ملح المأرب، فأقطعه إياه، ثم إن الأقرع بن حابس قال: يا رسول الله إنى قد وردت الملح في الجاهلية، وهو بأرض ليس بها ملح، ومن ورده أخذه وهو مثل الماء العد بأرض. . . إلخ. المهذب 1/ 426. والمأرب: مدينة باليمن من بلاد الأزد في آخر جبال حضر موت. وانظر معجم البلدان 5/ 34 - 38.
(7) ما بين القوسين ساقط من ع. وفى المهذب 1/ 427: ولا يجوز لأحد أن يحمى مواتا؛ ليمنع الإحياء وروعى ما فيه من الكلأ.