فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 816

وَمعْنَاهَا فِى الرِّبا: خُذْ، يُقَالُ: هَاكَ الدِّرْهَمَ، أَىْ: خُذْ. وَفِى كِتَابِ اللهِ تَعَالَى: {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} [38] فَمَدَّهَا لِأَجْلِ الهَمْزَةِ الَّتِى بَعْدَهَا، وَقِيلَ: هِىَ مَمْدُودَةٌ فِى نَفْسِهَا، وَكَذَلِكَ: {هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ} [39] وَأنْشَدُوا لِعَلِىِّ - رضي الله عنه - [40] :

أَفَاطِمَ هَائِى السَّيْفَ غَيْرَ ذَميمْ ... فَلَسْتُ بِرِعْدِيدٍ وَلَا بِلَئِيمْ

قَوْلُهُ:"وَأَيمْ اللهِ إِنَّهُ لَخَلِيقٌ بِالِإمَارَةِ" [41] أَيْمُ أَصْلُهُ: أَيْمُنُ، فَحُذِفَتْ مِنْهُ النُّونُ، لِكَثْرَةِ الاسْتِعْمَالِ، كَمَا حَذَفْوهَا فِى يَكُنْ، فَقَالُوا: لَمْ يَكُ. وَاخْتَلَفُوا فِى أَلِفهَا، فَسِيَبَوَيْهِ يَقُولُ: إِنَّهَا ألِفُ وَصْلٍ، وَالْفَرَّاءُ يَقُولُ: إِنَّهَا أَلِفُ قَطْعٍ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ ذِكْرِهِ [42] .

وَأمَّا مِيمُ"أَيْمُ"فَالْقِيَاسُ ضَمُّهَا، كَمَا كَانَتْ مَضْمُومَةً قَبْلَ الْحَذْفِ، وَذَكَرَ الْقَلْعِىُّ [43] أَنَّهَا تُخْفَضُ بِالْقَسَمٍ، وَالْوَاوُ وَاوُ قَسَمٍ عِندَهُ. وَذَاكَرْتُ بِهَا [44] جَمَاعَةً مِنْ أَئِمَّةِ النَّحْوِ وَالْمَعْرِفةِ فَمَنَعُوا مِنَ الْخَفْضِ، وَقَالُوا: أَيْمُنٌ بِنَفْسِهَا آلة لِلْقَسَمِ، فَلَا تَدْخُلُ عَلَى الآلةِ آلة، هَكَذَا ذَكَرَ لِى مَنْ يَسمَعُ التَّاجِ النَّحْوِىَّ رَئِيسَ أَهْلِ الْعَرَبيَّةِ بِدِمَشْقَ.

= وقال الخطابى: هاء وهاء: ممدودان، والعامة ترويهما ها وها مقصورين، ومعنى هاء: خذ، يقال للرجل: هاء، وللمرأة: هائى وهذا يستعمل في النهى، فإذا قلت: هاك قصرت، وإذا حذفت الكاف: مددت، فكانت المدة بدلا من كاف المخاطبة، غريب الحديث 3/ 241.

(38) سورة الحاقة آية 19.

(39) سورة آل عمران آية 66.

(40) ذكره في الفائق 4/ 87.

(41) ع: قوله: وأيم الله. وفى المهذب 2/ 130: وإن قال: وأيم الله ونوى اليمين فهو يمين؛ لأن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال في أسامة بن زيد:"وأيم الله إنه لخليق بالإمارة".

(42) انظر الكتاب 3/ 324، 325، 4/ 481، 149، وسر صناعة الإعراب 1/ 132، وشرح الكافية للرضى 2/ 334، 335، والمغنى بحاشية الأمير 1/ 95.

(43) اللفظ المستغرب بتحقيقنا 133.

(44) بها: ساقط من ع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت