.... (يُخَفِّرُنِى) [42] ثَوْبِى إذَا لَم أُخَفَّرِ
قَوْلُهُ فِى الْحَدِيثِ:"مَنْ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ الحَجِّ حَاجَةٌ" [43] الْحَاجَةُ: الْفَقْرُ وَعَدَمُ الاسْتِطَاعَةِ، وَيَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ الْحَاجَةَ الْمَعْرُوفَةَ، أىْ: مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُهُ مِنَ الْحَاجَاتِ الَّتى لَا بُدَّ لَهُ [44] مِنْهَا، كَالْكَسْبِ عَلَى الْعِيَالِ، وَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ:"الزَّامِلَةِ" [45] أَصْلُ الزَّامِلَةِ: بَعِيرٌ يَسْتَظْهِرُ بِهِ الرَّجُلُ يَحْمِلُ عَلَيْهِ مَتَاعَهُ وَطَعَامَهُ. وَرُكُوبُ الزَّامِلَةِ: بِغَيْرِ مَحْمَلٍ وَلَا رَحْلٍ. وَالزَّمْلُ: الْحَمْلُ بِالْفَتْحِ، وَالزِّمْلُ بِالْكَسْرِ: حِمْلُ الْبَعِيرِ، وَقَدْ ازْدَمَلَ [46] الْحِمْلَ: إِذَا حَمَلَهُ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِى الدَّرْدَاءِ"لَئِنْ فَقَدْتُمُوني لَتَفْقِدُنَّ مِنِّي زِمْلًا عَظيمًا"يَعْنى: حِمْلًا مِنَ الْعِلْمِ عَظيمًا [47] .
وَالْهَوْدَجُ: مَرْكَبٌ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ عَلَيْهِ قُبَّةٌ. وَكَذَلِكَ [48] الْعَمَّارِيَّةُ: مِحْمَلٌ كَبِيرٌ مُظَلَّلٌ يُجْعَلُ عَلَى الْبَعِيرِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ كِلَيْهِمَا.
قَوْلُهُ:"فَإنْ كَانَ لَهُ أهْلٌ" [49] الْأهْلُ: ذَوُو الْمَحَارِمِ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ. وَأَهْلُ الدَّارِ: سُكَّانُهَا، وَالأهْلُ أيْضًا: الزَّوْجَةُ [50] ، وَفِى الْحَدِيثِ:"إِذَا أتَى أحَدُكُمْ أَهْلَهُ".
قَوْلُهُ:"وَهُوَ يَخَافُ الْعَنَتَ" [51] أرَادَ الزِّنَا، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} [52] وَقَدْ يَكُونُ الْعَنَتُ: الِإثْمَ [53] . وَالْعَنَتُ: الْوُقُوعُ فِى أمْرٍ شَاقٍّ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ} [54] .
قَوْلُهُ:"تَغْرِيرًا بِالنَّفْسِ" [55] التَّغْرِيرُ [56] : الخَطَرُ، يُقَالُ: غَرَّرَ بِنَفْسِهِ: إذَا دَخَلَ عَلَى غَيْرِ ثِقَةٍ فِى أمْرٍ يَخَافُ مِنْهُ.
قَوْلُهُ: أوْ مَحْرَمٍ [57] هُوَ مِنْ قَرَابَةِ الْمَرْأَةِ: مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا [58] بَلْ يَكُونُ مُحَرَّمًا عَلَيْهَا وَهِىَ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ [59] وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الْحَرَامِ، ضِدِّ الْحَلَالِ.
قَوْلُهُ [60] :"حَتَّى لَتُوْشِكُ الظّعِينَةُ أنْ تَخْرُجَ مِنْهَا بِغَيْرِ جِوَارٍ"تُوْشِكُ بِالْكَسْرِ [61] ، أىْ: تُسْرِعُ
= والمحكم 5/ 106 والصحاح (حفر) . وصدره: وَلَكِنِّنِى جَمْرُ الغَضَا مِنْ وَرَائِهِ ... . . . . . . . . . . . . . وانظر العين 4/ 254 وفعلت وأفعلت للزجاج 33 وأفعال السرقسطى 1/ 452.
(42) خ: ويخفرني في سيفى: تحريف.
(43) كذا في خ وع: والذى في المهذب 1/ 196: روى أبو أمامة (ر) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من لم يمنعه من الحج مرض حابس أو سلطان جائر فمات فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا".
(44) له: ليس في ع.
(45) فى المهذب 1/ 197: وإن وجد راحلة لا تصلح لمثله بأن يكون ممن لا يمكنه الثبوت على القتب والزاملة لم يلزمه حتى يجد عمارية أو هودجا.
(46) ع: أزمل تحريف.
(47) غريب الحديث للخطابي 2/ 340 والفائق 2/ 23 والنهاية 2/ 313.
(48) ع: وكذا.
(49) فى المهذب 1/ 197: وإن وجد الزاد والراحلة لذهابه ولم يجد لرجوعه نظرت فإن كان له أهل في بلده لم يلزمه.
(50) المحكم 4/ 255 والنهاية 1/ 83، 84 والصحاح والمصباح (أهل) واللسان (أهل 163) .
(51) فى المهذب 1/ 197: وإن احتاج إلى النكاح وهو يخاف العنت قدم النكاح.
(52) سورة النساء آية 25 وانظر معاني الفراء 1/ 261 وتفسير الطبرى 8/ 206 ومعاني الزجاج 2/ 42 وتفسير غريب القرآن 124 ومجاز القرآن 1/ 123.
(53) المراجع السابقة.
(54) سورة التوبة 128 وانظر معاني الزجاج 2/ 530 والطبرى 11/ 56 وتفسير غريب القرآن 193.
(55) فى المهذب 1/ 197: لأن في إيجاب الحج مع الخوف تغريرًا بالنفس والمال.
(56) ع: الغرر وفى الصحاح: الغرر: الخطر في تفسير بيع الغرر ولكنه فسر التغرير فَقَال: التغرير: حمل النفس على الغرر، وقد غرر بنفسه تغريرًا وتَغِرَّة.
(57) فى المهذب 1/ 197: وإن كانت امرأة لم يلزمها إلا أن تأمن على نفسها بزوج أو محرم أو نساء ثقات.
(58) الصحاح (حرم) ونقله في المصباح (حرم) .
(59) تهذيب اللغة 5/ 44، 45 والمصباح (حرم) .
(60) فى المهذب 1/ 197: إذا كان الطريق أمنا جاز من غير نساء وهو الصحيع لما روى عدى بن حاتم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: حتى لتوشك الظعينة أن تخرج منها بغير جوار حتى تطوف بالكعبة"."
(61) ع: بكسر الشين.