فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 816

يُقَالُ: أوْشَكَ فُلَانٌ يُوْشِكُ إيشَاكًا، أىْ: أسْرَعَ السَّيْرَ، وَالْوَشِيكُ: هُوَ السَّرِيعُ إلَى الشَّيْءِ، قَالَ جَرِيرٌ [62] :

إذَا جَهِلَ اللَّئِيمُ وَلَمْ يُقْدِّرْ ... لِبَعْضِ الأمْرِ أوْشَكَ أنْ يُعَابَا

وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: يُوشَكُ، بِفَتْحِ الشِّينِ، وَهِىَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ [63] .

وَالظَّعِينَةُ: هِىَ الْمَرْأةُ مَا دَامَتْ فِى الْهَوْدَجِ، وَإذَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ، فَلَيْسَتْ بِظَعِينَةٍ، وَأصْلُهُ مِنَ الظَّعْنِ وَالظَّعُونِ وَهُوَ الارْتِحَالُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ} [64] وَقَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُوم [65] :

قِفِى قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِينَا ... نُخَبِّرْكِ الْيَقِينَ وَتُخْبِرِينَا

* قَوْلُهُ:"بِغَيْرِ جوَارٍ"أيْ: بِغَيْرِ خَفِيرٍ وَلَا جَارٍ، وَهُوَ الَّذِى يُجِيرُ، أى [66] : يَمْنَعُ مِنَ الظُّلْمِ، يُقَالُ: اسْتَجَارَهُ [67] مِنْ فُلَانٍ فَأجارَهُ، وَأجَارَهُ اللهُ مِنَ الْعَذَابِ، وَفِى الْقُرْآنِ: {يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ} [68] أَيْ: يَمْنَعُ وَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ.

قَوْلُهُ:"وَيَقْدِرُ عَلَى الْحَبْوِ" [69] الْحَبْوُ هُوَ: الْمَشْىُ عَلَى الْألْيَتَيْنِ أوْ الرَّاحِتَيْنِ (وَ) [70] الرُّكْبَتَيْنِ يُقَالُ: حَبَا الصَّبِىُّ عَلَى اسْتِهِ حَبْوًا، إذَا زَحَفَ. قَالَ الشَاعِرُ [71] :

لَوْلَا السِفَارُ وَبُعْدُ خَرْقِ مَهْمَهٍ [72] ... لَتَرَكْتُهَا تَحْبُو عَلَى الْعُرْقُوبِ

قَوْلُهُ:"لِزَمَانَةٍ أَوْ كِبَرٍ" [73] الزَّمَانَةُ: الْمَرَضُ، وَالزِّمِنُ: الَّذِى امْتَدَّ زَمَانُهُ [74] فِى الْعِلَّةِ، وَطَالَت عِلَّتُهَ [75] ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ [76] يُقَالُ: رَجُلٌ زَمِنٌ، أيْ: مُبْتَلى بَيِّنُ الزَّمَانَةِ.

قَوْلُهُ:"فَالْمَغْضُوبُ أَولَى" [77] الْمَعْضُوبُ: هُوَ الَّذِي انتهَتْ بِهِ الْعِلَّةُ، وَانْقَطَعَتْ حَرَكَتُهُ، مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَضْبِ، وَهُوَ: الْقَطْعُ. قَالَ فِى فِقْهِ اللُّغَةِ [78] إِذَا كَانَ الِإنْسَانُ مُبْتَلَىً بالزَّمَانَةِ فَهُوَ: زَمِنٌ، فَإِذَا زَادَتْ زَمَانَتُهُ، فَهُوَ: ضَمِنٌ: فَإِذَا أقْعَدَتْهُ، فَهُوَ مُقْعَدٌ، فَإِذَا [79] لَمْ يَبْقَ بِهِ [80] حِرَاكٌ فَهُوَ مَعْضُوبٌ. وَقَالَ الأزهَرِىُّ [81] : الْمَعْضُوبُ: الَّذِي خُبِلَ [82] أطرَافُهُ بِزَمَانَةٍ حَتَّى مَنَعَتْهُ مِنَ الْحَرَكَةِ. وَأَصْلُهُ مِنْ عَضَبْتُهُ إِذَا قَطَعْتَهُ [83] ، وَالْعَضبُ شَبِيهٌ بِالْخَبْلِ، قَالَ: وَيُقَالُ لِلشَّلَلِ يُصِيبُ الِإنْسَانَ فِى يَدِهِ وَرِجْلِهِ: عَضْبٌ، وَقَالَ شَمِرٌ: عَضَبْتُ يَدَهُ بِالسَّيْفِ: إِذَا قَطَعْتَهَا، وَيُقَالُ: لَا يَعْضِبُكَ اللهُ وَلَا يَخْبِلُكَ، وإنَّهُ لَمَعْضُوبُ اللِّسَانِ إِذَا كَانَ [عَيِيًّا] [84] فَدْمًا [85] .

(62) يهجو العباس بن يزيد الكندى ديوانه 87.

(63) الصحاح (وشك) .

(64) سورة النحل آية 80 وانظر تفسير غريب القرآن 247 ومجاز القرآن 1/ 365.

(65) شرح معلقته لابن كيسان 47 وشرح القصائد السبع الطوال 375.

(66) يجير أي: ساقط من ع.

(67) ع: استجار.

(68) سورة المؤمنون آية 88.

(69) فى المهذب 1/ 198: وإن كان زمنا لا يقدر على المشي ويقدر على الحبو لم يلزمه.

(70) خ: أو تحريف وانظر النهاية 1/ 336 واللسان (حبو 766) والمحكم 4/ 19. الصحاح (حبو) واللسان.

(71) عمرو بن شقيق كما في اللسان.

(72) فى ع: وبعده من مهمه. كما في اللسان والمثبت من خ والصحاح والنقل عنه.

(73) والمستطيع بغيره اثنان أحدهما من لا يقدر على الحج بنفسه لزمانه أو كبر وله مال يدفع إلى من يحج عنه فيجب عليه فرض الحج.

(74) ع: زمنه.

(75) ع: عليه.

(76) فى الصحاح (زمن) .

(77) وإن لم يكن للولد مال ففيه وجهان. . . الثاني: لا يلزمه فرض الحج من غير زاد ولا راحلة فالمعضوب أولى أن لا يلزمه.

(78) ص 131.

(79) ع: وإذا.

(80) ع: فيه.

(81) فى شرح ألفاظ المختصر لوحة 69، 70.

(82) ع: خبلت.

(83) غضبته أعضبه من باب ضرب.

(84) خ وع: عيا والمثبت من شرح الأزهرى وتهذيب اللغة 1/ 484.

(85) ع: قدما: تحريف. والفدم الثقيل الفهم العييى. وانظر فيما سبق تهذيب اللغة 1/ 484 واللسان (عضب 2982) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت