فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 816

قَوْلُهُ فِى الْحَدِيثِ [18] :"الإسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ"الْجَبُّ: الْقَطْعُ، وَمِنْهُ الْمَجْبُوبُ: الْمَقْطوعُ [19] الْمَذَاكِيرِ، وَبَعِيرٌ أجَبُّ [20] بَيِّنٌ الْجَبَبِ. أَىْ: مَقْطوعُ السَّنَامِ [21] .

قَوْلُهُ فِى الْحَدِيثِ:"فَرَفَعَتْ صَبِيًّا (لَهَا [22] مِنْ مِحَفَّتِهَا"الْمِحَفَّةُ - بِالْكَسْرِ: مَرْكَبٌ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ كَالْهَوْدَجِ إلَّا أَنَّهَا لَا تُقَبَّبُ كَمَا يُقَبَّبُ الْهَوْدَجُ [23] .

قَوْلُهُ:"التَّمَتُّعُ أوْ الْقِرَانُ فِى الْحَجِّ" [24] أصْلُ التَمَتُّعِ: الْمَنْفَعَةُ، يُقَالُ: لَئِنِ اشْتَرَيْتَ هَذَا الْغُلَامَ لَتَمْتَعَنَّ مِنْهُ بِغُلَامٍ صَالِحٍ، أى: لَتَنْتَفِعَنَّ بهِ [25] ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ} [26] وَتَمَتَّعْتُ بِكَذَا وَاسْتَمْتَعْتُ بِهِ بِمَعْنَىً. وَقَوْلُهُ تَعَالَى. {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} [27] أىْ: انتفَعْتُمْ بِهِ مِنْ وَطْئِهِنَّ [28] . وَالْمُتْعَةُ [29] : مَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنَ الزَّادِ، فَكَأنَّ الْمُتَمَتِّعُ يَنْتَفِعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى أنْ يَأتِى الْحَجُّ، أو يَتَبلَّغُ بِهَا إلَى الْحَجِّ. وَالْمَتَاعُ أَيْضًا: الْبَلَاغُ مِنَ الْعَيْش الْقَلِيلِ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: [30] {كُلُوا [31] وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا} ، {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ} [32] فَكَأَنَّهُ يَتَبَلغُ بِهَا إِلَى الْحَج. وَقِيلَ: لِأنَّهُ يَتَحَلَّلُ مِنَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ يَتَمَتَّعُ بِاللِّبَاسِ وَالطِّيبِ وَمُبَاشَرِةِ النِّسَاءِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَحْظُورَاتِ إِلَى الْحَجِّ، أَى يَنْتَفِعُ بِفِعْلِهَا إِلَى أَنْ يَحُجَّ [33] .

وَالْقِرَانُ: هُوَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، كَمَا يُقْرَنُ بَيْنَ الْبَعِيرَيْنِ فِى حَبْلِ وَاحِدٍ، أىْ: يَجْمَعُهُمَا، وَقَرَنْتُ الشىْءَ بِالْشَىْءِ: وَصَلْتُهُ، وَقَرَنْتُ الأسَارَى فِى الْحِبَالِ: أىْ: جَمَعْتُهُمْ [34] .

قَوْلُهُ:"إِذْنَهُ رِضًا بِوُجُوبِهِ عَلَى عَبْدِهِ" [35] [36] الرِّضَا: إِذَا كَانَ مَصْدَرًا: قُصِرَ، وإذَا كَانَ اسْمًا: مُدَّ، وَهَذَا مِمَا يَغْلَطُ فِيهِ الْخَوَاصُّ، هَكَذَا ذَكَرَهُ في الصِّحَاحِ [37] عَن الأخْفَشِ.

وَقَدْ ذَكَرْنَا أنَّ النُّسُكَ الْعِبَادَةُ، يُضَمُّ وَيُسَكَّنُ. وَقِيلَ النُّسُكُ- بِالضَّمِّ: الذَّبِيحَةُ، وَبِالسُّكُونِ: الْعِبَادَةُ [38] .

قَوْلُهُ:"وَأنْ يَكُونَ الطَّرِيقُ أَمْنًا مِنْ غَيْرِ خُفَارَةٍ" [39] الْخَفِيرُ: الْمُجِيرُ، يُقَالُ: خَفَرْتُ (الرَّجُلَ) [40] أخْفِرُهُ بِالْكَسْرِ خَفْرًا: إذَا أجَرْتَهُ وَكُنْتَ لَهُ خَفِيرًا تَمْنَعُهُ، قَالَ الأصْمَعِىُّ: وَكَذَلِكَ: خَفَّرْتُهُ تَخْفِيرًا، وَتَخَفَّرْتُ بِفُلَانٍ: إذَا اسْتَجَرْتَ بِهِ وَسَألتَهُ أنْ يَكُونَ لَكَ خَفِيرًا، وَأخْفَرْتُهُ، إذَا نَقَضْتَ عَهْدَهُ وَغَدَرْتَ بِهِ. وَالاسْمُ: الْخُفْرَةُ بِالضَّمِّ، وَكَذَلِكَ الْخُفَارَةُ بِالضَّمِّ، وَالْخِفَارَةُ بِالْكَسْرِ، قَالَ [41] :

(18) في المهذب 1/ 195: وإن أسلم لم يخاطب بما فاته في حال الكفر لقوله - صلى الله عليه وسلم:"الإسلام يجب ما قبله".

(19) ع: لمقطوع.

(20) ع: وبعير جب: تحريف.

(21) الصحاح (جيب) .

(22) لها: ليس في خ وفى المهذب 1/ 195: روى ابن عباس (ر) أن امرأة رفعت صبيا لها من محفتها فقالت يا رسول الله ألهذا حج، قال: نعم ولك أجر.

(24) فى المهذب 1/ 196: ويجوز للسيد أن يمنعه من الصوم؛ لأنه لم يأذن في سببه وإن أذن له في التمتع أو القران. . . إلخ.

(25) الصحاح (متع) .

(26) سورة الرعد آية 17 وانظر مجاز القران 1/ 328 ومعانى الفراء 2/ 62.

(27) سورة النساء آية 23.

(28) انظر معاني القرآن للزجاج 2/ 38.

(29) ع: والمنفعة، وانظر تهذيب اللغة 2/ 291 - 294 في تفسير الآية.

(30) تعالى: ليس في ع.

(31) خ: {قُلْ تَمَتَّعُوا قَلِيلًا} تحريف وانظر الآية 46 من سورة المرسلات.

(32) سورة آل عمران آية 185.

(33) تهذيب اللغة 2/ 291 - 294 واللسان (متع 4127) .

(34) الصحاح (قرن) .

(35) فى المهذب 1/ 196: الهدي يجب في مال السيد؛ لأنه أذن في سببه. وقيل: لا يجب لأن إذنه رضا بوجوبه على عبده لا في ماله. وفى خ: إذنه رضا بوجوب الحج.

(36) ع: الوجوب الرضا: تحريف.

(37) عبارة الجوهري في الصحاح: ورضيت عنه رضا مقصور، وهو مصدر محض، والاسم الرضاء ممدود عن الأخفش. وانظر اللسان (رضى 1664) والمصباح (رضى) .

(38) العين 5/ 314 والمحكم 6/ 451 واللسان (نسك 4412) .

(39) فى المهذب 1/ 196 في شروط المستطيع بنفسه: أن يكون الطريق. . .

(40) خ: بالرجل والمثبت من ع والصحاح والنقل عنه.

(41) أبو جندب الهذلى. ديوان الهذليين 3/ 94 =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت