الحقيقة أن وظيفة التجسس لا تقتصر على تمهيد العمل العسكري فحسب، بل إن لها جوانب أخرى قد تكون أكثر تأثيرا من الجانب العسكري على العدو كالتجسس الاقتصادي والذي تمارسه إسرائيل على نطاق واسع لإضعاف قدرات المسلمين الاقتصادية كما حدث في قضية إفساد خصوبة بعض الأراضي الزراعية في المغرب عن طريق زرعها ببذور خاصة لذلك، أو كما حدث في التعاملات المالية المشبوهة التي تعرضت لها إندونيسيا في التسعينيات بتخطيط أمريكي فتسببت في الأزمة المالية التي أدخلت إندونيسيا في حالة عصيبة من الركود الاقتصادي! وهناك التجسس العلمي وهو في حقيقته حرب شعواء بين الدول المتقدمة وخاصة في مجال أسلحة الدمار الشامل وغزو الفضاء، ومازلنا نسمع عن بيع أسرار البرامج النووية وعمليات اغتيال و اختفاء علماء الذرة - كحادثة اغتيال عالم الذرة المصري المشد على أيدي الموساد في باريس عام 1980 - وحوادث اغتيال العلماء الإيرانيون الجارية الآن على قدم وساق وغيرها من الأمور الغامضة! وهناك أيضا التجسس الديني فقد عانت قوى الاستعمار الصليبي من شدة قتال الحركات الإسلامية المجاهدة في البلدان التي احتلتها بالقوة العسكرية وأيقنوا أن الدافع الذي يدفع المسلمين لقتالهم وعدم الرضوخ لهم هو تمسكهم بالقرآن الذي يدعوهم إلى الجهاد، وبعد دراسة مستفيضة للدين الإسلامي توصلوا إلى أن الطريقة الأنجع لترويض المسلمين هي في تحريف معاني القرآن ومعالم الشريعة الإسلامية عن طريق مذاهب جديدة تخدم الوجود الصليبي وتوقف المد الجهادي، ولم يجدوا أفضل من البيئات التي يغلب عليها الجهل وتكثر فيها البدع كأتباع الطرق الصوفية والمذاهب الشيعية لغرز تلك البذور الخبيثة بينهم!
جاء في الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة التي أصدرتها الندوة العالمية للشباب الإسلامي:
"البابية والبهائية حركة نبعت من المذهب الشيعي الشيخي سنة 1260ه/1844م تحت"