اجتماعية في الحي الذي يسكن فيه، وذلك يعتمد بدرجة كبيرة على قدرته الشخصية في بناء العلاقات المختلفة وخاصة مع الشريحة التي يدور حولها العمل الاستخباري، فالشركات الكبرى لاتضع في قسم التسويق أو العلاقات العامة إلا الموظفين ذوي البراعة الفائقة في كسب ثقة الزبائن وبناء العلاقات التجارية معهم، وكذلك العميل السري يجب أن يتمتع بقدرة على جذب الفئات المستهدفة من عملية التجسس وبناء علاقات متينة معها.
تختلف كل شخصية وظيفية عن الأخرى بمجموعة سمات يعرف من خلالها أن هذا صحفي لأنه يتصرف كالصحفيين من حيث كثرة الأسئلة أو الشغف بالمعلومات! أو أنه ضابط في السلك العسكري لأنه يتصرف كالعسكريين من ناحية الحزم والانضباط في الحركة ولو كان بين أهله! وكذلك الحال مع أي شخصية يطلب من العميل السري أن يتقمص دورها، فإن طلب منه أن يكون رجل أعمال فيجب أن يتصرف كرجل أعمال وهذه تحتاج القدرة على التمثيل الجيد للشخصية الجديدة وهذا يتطلب فترة من الإعداد والتمرين ليتعود الجاسوس على الدور الجديد فيكون مظهره واهتمامه وتصرفاته تدل على أنه رجل أعمال، وقد كانت هناك عملية كبيرة ضد المكتب التجاري اليهودي في الدوحة عام 2000 للميلاد، وقد دفع النقص في بعض المعلومات حول المكتب المجاهدين إلى إرسال أحد العملاء السريين على أنه رجل أعمال خليجي ليقيم في أحد الفنادق الذي كان يعقد فيه مؤتمر خاص بالشركات اليهودية المتعاملة مع المكتب التجاري، وقد نجح الأخ في تقمص هذا الدور واستثمار ذلك على وجه مناسب، ومع أن العملية لم تنفذ لأسباب خارجية إلا أن الخطوة الاستخبارية الأولى كانت ناجحة وبتمثيل جيد.