ما يساعدهم في الاستمرار في العمل بجد ونشاط وحب أخوي متبادل بين الجميع وهذه هي روح العمل التي يجب أن تسود بين أعضاء فريق العمل الاستخباري.
قال سليمان عليه السلام بعدما استمع إلى التقرير الذي قدمه الهدهد عن الأوضاع في سبأ {قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ} وهذا يدل على التثبت الذي يلتزمه سليمان عليه السلام في التأكد مما ينقل إليه من الأخبار وإمعانا في هذا التثبت أمر الهدهد بإلقاء الرسالة على النحو المذكور ليرى حقيقة الأمر هناك، وتتبع أجهزة الاستخبارات العالمية وسائل مختلفة للتثبت من المعلومات التي تأتيهم عن طريق الجواسيس حتى لا يقعوا في فخ المعلومات المضللة التي قد تبث من أجهزة معادية عن طريق نفس الجواسيس بشكل عكسي فينقلب السحر على الساحر أو عندما يكون العميل مزدوجا ويعمل لعدة أطراف في وقت واحد! وهذا التثبت قد يأخذ شكل حزمة من الإجراءات وقد يكتفي بإجراء واحد وفعال وهو ما فعله سليمان عليه السلام لما أمر بإرسال تلك الرسالة.
قال سليمان عليه السلام للهدهد {قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ} وقوله {اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ} يدل على السرية التي اتبعها سليمان عليه السلام في عملية جس نبض الملكة، لأن الملكة قد تخفي شيء إن كانت الرسالة عن طريق سفير رسمي ولا تصرح