فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 174

جربها من قبل ويعرف كيف يقوم بها بإتقان ومن دون أي تأخير، فإن نجح في الإفلات من المراقبة فليذهب مباشرة إلى أحد الأماكن التي يخفي فيها أوراقه الثبوتية الجديدة ومبلغا من المال يمكنه من الاختفاء برهة من الزمن ريثما يؤمن طريق سفره خارج البلاد، كأن يحتفظ بهذه الأوراق والأموال في صندوق لحفظ الأمانات في أحد البنوك خارج المدينة التي يسكن فيها، أو يحتفظ فيها بكعب الحذاء الذي يلبسه دائما، المهم أنه يجعل له خط رجعة ينسحب إليه إن اكتشف أمره ولا يرجع أبدا إلى الأماكن التي كان يتردد إليها في السابق لأنها قد تكون مراقبة!

يضع بعض القادة السياسيين سلسلة من الحلول تجاه الأزمات التي تعترض بلدانهم مع أي خطر خارجي قد يهدد أمنهم القومي، فيبدأون بالمفاوضات السياسية ثم يتدرجون بعزل الدولة - مصدر الخطر - ثم فرض العقوبات الاقتصادية عليها ثم احتوائها، فإن لم يجدي ذلك يحاولون دعم أي حركة تمرد في الداخل أو أي محاولة انقلابية على نظام الحكم، فإن فشلوا في كل تلك الخطوات فإنهم يلجؤون أخيرا إلى"الحلول النهائية"وهي"أسلحة الردع"التي تمتلكها الدول النووية، فما الغواصات النووية التي تحركها أمريكا في مناطق النزاع مع إيران وكوريا الشمالية وغيرها إلا عصى تلوح بها لخصومها من فترة لأخرى، والعمل الإستخباري توجد به مراحل للوصول إلى الهدف - المعلومات - ومن خلال الخطة المرسومة يمكن التدرج من وسيلة إلى أخرى، فإن لم تفلح هذه الوسائل فيجب هنا أن نلجأ إلى"حلول نهائية"لنحصل على هذه المعلومات مهما كانت الخطورة ومهما كلف الأمر، كخطف المسؤولين الذين لم نفلح في إيجاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت