عملية الإختراق الرسمي التي سبقت عملية بومبي عام 2008 والحقيقة أنها كانت عملية شديدة التعقيد وذلك لدقة التنظيم ولسرعة حركة أفراد المجموعة الذين لم يتعدى عددهم العشرة، ولكن هؤلاء العشرة قلبوا العاصمة التجارية للهند رأسا على عقب وقد كان لهذه العملية تأثيرات كبيرة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وخرجت عنها تحليلات ودراسات استراتيجية تبين خطورة هذا النوع من الأعمال العسكرية المدروسة فقد كان الإختراق الرسمي لفندق - تاج محل - في بومبي عن طريق توظيف أحد المجاهدين للعمل بداخل الفندق بوابة لإعداد مسرح عمليات احتجاز الرهائن، ولولا هذا الإختراق لما عرف المجاهدون تفاصيل ممرات الفندق والمخارج الخاصة بالطوارئ والأماكن المناسبة لتخزين الذخيرة في كل طابق وهكذا، والإختراق الرسمي لأي موقع هو بمثابة حصان طروادة للمجاهدين يستطيعون من خلاله تخطي كافة الحواجز الأمنية التي تحول بينهم وبين المواقع المهمة والحساسة للعدو.
هو تجسس طويل المدى ويكون بزرع عضو تابع في الموقع المراد التجسس عليه كنقاط الحدود الفاصلة بين الدول أو كالقواعد العسكرية، فحتى نتمكن من الحصول على المعلومات المطلوبة يجب أن تكون لنا عين في الداخل، وحتى يتم ذلك يجب أن ينخرط العميل السري في السلك العسكري كمتطوع ويكون مجال عمله الموقع الذي يتم تعيينه فيه، وقد يحتاج العميل إلى حيلة أو رشوة أو"خدمة شخصية"ليتم وضعه في المكان المطلوب التجسس عليه من غير أن يشعر به أحد، هذا إن لم يتوفر لدينا أحد المنظمين إلينا حديثا من العاملين في هذه الأماكن، وقد استفاد المجاهدون كثيرا من هذا النوع من التجسس في تنفيذ عملياتهم كما في عملية اغتيال الأسود العنسي على يد قائده العسكري فيروز الديلمي، وكما حدث في اغتيال السادات على