فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 174

تعتمد أجهزة الإستخبارات العالمية على شبكة ضخمة من مصادر المعلومات وكلما تنوعت مصادر استسقاء المعلومات كلما وضحت الصورة أكثر فأكثر، وقد إزدادت مصادر المعلومات مع الزيادة المطردة في التطور التكنولوجي لوسائل الإتصالات المختلفة وأصبح هناك ما يعرف بالتجسس الإلكتروني وهو عن طريق إختراق أنظمة وبرامج الكمبيوتر في المواقع الحساسة كالبنتاغون وغيره وأصبح القانون يجرم مثل هذه الأفعال ويلاحق المتسببين فيها، والحقيقة أن هذه المصادر مهما بلغت من التنوع والتطور فإنها لا تستغني بأي حال من الأحوال عن التجسس المباشر عن طريق الجواسيس المحترفين لوجود بعض المعلومات التي لا يمكن استخراجها إلا عن طريقهم، فنجد مثلا أن الموساد الإسرائيلي يعتمد في جمع معلوماته على ما بين 65 إلى 60./' من وسائل الإعلام المتنوعة وحوالي 25./' من الأقمار الصناعية وأجهزة الإتصالات المختلفة وما بين 5 إلى 10./' عن طريق الإتصال المباشر وما بين 2 إلى 4./' من العملاء والجواسيس وتحتوي هذه النسبة الضئيلة على أهم المعلومات الإستخبارية على الإطلاق وهذه النسب السابقة هي التي تدرس في أكاديمية الموساد كما ذكر أستروفسكي في كتابه (عن طريق الخداع) والذي شرح فيه بعض الإستراتيجيات والتكتيكات المتبعة في الموساد. .

توضع اللبنات الأساسية للمشاريع الإستخبارية بشكل مرن يتيح لها تحقيق أكبر قدر من الفوائد المعلوماتية والمالية أي أن المشروع الناجح هنا هو الذي يوفر لنا المعلومات والأموال والغطاء وغيره من الفوائد المهمة في عالم الإستخبارات، والحقيقة أن اليهود هم أفضل من يخطط لهذه النوعية من المشاريع المربحة من كل وجه، ولا أدل على ذلك من - مشروع موسى - الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت