يستدل علماء النفس على صلاحية الفرد لعمل معين من خلال ملامح الشخصية التي يمتلكها، فملامح شخصية التاجر تختلف عن ملامح شخصية القائد العسكري، فالأول يحتاج إلى قدرة حسابية عالية وحرص وعناية بالمواعيد والمواسم وغيرها أما الثاني فيجب أن يكون لديه ذكاء نوعي وحزم وملكة قيادية تحكم جميع تصرفاته وهكذا مع الطبيب والمهندس وغيرهم لأن كل مهنة تتطلب شخصية معينة ذات قدرات وميول معينة لتتوافق معها وأي تناقض يحصل بينهما سيشعر صاحبه بأنه لا يصلح لهذا العمل أو أنه في المكان الغير مناسب لقدراته، وقد توسعت الدراسات النفسية في وصف نمط الشخصيات المتوافقة مع بعض المهن واهتمت بأدق التفاصيل عن ذلك مثل مواعيد النوم وطريقة الأكل ونوع الطعام الذي يفضلونه! وبما أن العمل الاستخباري مهنة من المهن التي يجب أن يتوافر في أفرادها صفات معينة لتتوافق مع طبيعة العمل فيجب أن نتعرف على هذه الصفات والملامح لنعرف مدى مطابقتها مع الشخصيات التي تتقدم لهذا العمل الخطير.
ومن عجائب القدر الذي أوقفني منبهرا أمام كتاب الله المعجز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد أنني قمت بعمل بحث في ملامح شخصية العميل السري تحت عدة نقاط قمت بترتيبها بعد جهد وتدقيق وطول تأمل وبحث وتهذيب ومراجعة واطلاع في بعض الكتب، فلما انتهيت من كتابة البحث بعد عدة أيام أضفته إلى فقرات الرسالة ثم وقعت عيني على آية من كتاب الله كنت قد تنبهت إلى علاقتها بموضوع التجسس فدونتها في