عندما تندمج في شريحة معينة من الإعلاميين بهدف الحصول على معلومات مهمة عن بعض الشخصيات المطلوب التجسس عليها وقد تكون المعلومة المطلوبة هي تحديد برنامجه السنوي وأين سيقضي هذا الصيف وفي أي فندق ومع من وبوجود الحراس أم لا وغيره، فينبغي لك أن تخطو الخطوة الأولى عبر ما يجذب إليك الهدف، فالشخصيات المهمة لا تعطي وقتها لأي أحد من الصحفيين إلا إن حصل على توصية أو كانت جهة إعلامية مهمة كالجزيرة مثلا أو كانت الصحفية جميلة ولا يرد لها طلب! فيمكن لنا أن يتم تجنيد هذه الصحفية بعرض مالي مغري لتحصل هي على المقابلة ونحصل نحن على مكان المقابلة ووقتها بالتحديد ونكون بذلك قد نجحنا أيما نجاح في هذه المهمة، ويراعى هنا أن كل من يتعاملون معك في ذلك يظنون أنك تسعى لسبق صحفي لا أكثر ولا أقل!
مهمة العميل السري تتطلب وقتا كافيا لجني الثمار، ويختلف ذلك بطبيعة المهمة وأهدافها، فهي كرامي السنارة في البحر ليصطاد السمك ولا يدري متى يهتز الخيط ويلتقط الطعم! وقد يطول الوقت عليه، وزاده الوحيد في ذلك هو الصبر والإحتساب وأن يوقن بأنه على ثغر من ثغور المسلمين وأنه في مكانه الذي هو فيه معرض للأسر أو القتل، ومن كان في مكان مخوف ولا يأمن على نفسه فهو أحق الناس بوصف الرباط، روى البخاري من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها ) )فأي خير بعد ذلك؟ وهكذا يجب أن يحدث نفسه بما يرفع همته ويقوي عزيمته حتى لا