في يده ورأى أنه قد أصابته فتنة عظيمة فقال: واللّه، لا أنظر في وجه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حتى أحدث للّه توبة نصوحًا يعلمها اللّه من نفسي. فرجع إلى المدينة فربط يديه إلى جذع من جذوع المسجد فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حين غاب عليه أبو لبابة: أما فرغ أبو لبابة من حلفائه، فذكر له ما فعل. فقال صلى الله عليه وسلم: لقد أصابته بعدي فتنة ولو جاءني لاستغفرت له وإذ قد فعل هذا فلن أحركه من مكانه حتى يقضي اللّه فيه ما يشاء. فمكث كذلك حتى تاب الله عليه، ولما جاء الصحابة يحلونه قال: لا والله، حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يطلقني بيده، فلما مرَّ عليه خارجًا الى صلاة الصبح أطلقه.
كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يتمثل بأبيات طرفة بن العبد التي يقول فيها: ... ستبدي لك الأيام ماكنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لم تزود!
قد يعترض أي منا معلومات خطيرة أثناء لقاء عابر أو في المناسبات والاحتفالات العامة فيكون بمثابة صيد ثمين في شبكتك من غير أن تقصد أي بمجرد الصدفة العابرة، فعندها يجب إيصال هذا الخبر بطريقة سرية وآمنة وعبر عناصر موثوقة للمسؤولين حتى يتم استثمار هذه المعلومات بالشكل المناسب كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القصة لما جاءه خبر خط سير قوافل قريش الجديد والذي علق عليه اللواء محمود شيت خطاب رحمه الله بأنه الخبر الذي أغلق