فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 174

في أمس الحاجة إليها في ظل الحرب المشتعلة في الجوار والتي تتطلب مركز دعم لوجستي تكون إدارته بالقرب من أرض المعركة كما كانت بيشاور أيام الغزو الروسي لأفغانستان، فوقع اختيار المجاهدين على هذا المصنع كمشروع دعم للقضية الشيشانية على وجه الخصوص وتم تأمين وتغطية الصفقة بالكامل عن طريق تجار من الإمارات، أما الإدارة المباشرة فقد كانت للمجاهدين تحت غطاء تجاري بحت وبمتابعة شخصية من القائد خطاب رحمه الله وبدأ العمل في المصنع تحت إدارته الجديدة بجد ونشاط وأصبح يوفر للمجاهدين سلة من الفوائد العظيمة منها أن هذا المشروع كان يوفر غطاء جيد للوجود الجهادي على أرض أذربيجان وكان أيضا يقدم دعم مالي كبير للقضية الشيشانية من الأرباح الكبيرة التي كان يحققها المشروع وهذا بالإضافة إلى إدارة عمليات التنسيق الخاصة بإدخال المجاهدين إلى أرض الشيشان بعد وصولهم إلى العاصمة الأذربيجانية (باكو) وقد كان موقع المجاهدين هناك يعطيهم فرصة ذهبية لتقديم الدعم اللوجستي المطلوب في العمليات القتالية داخل الأراضي الشيشانية، وقد طرحت في تلك الفترة فكرة إنشاء قوة تدخل سريع في تلك المنطقة الإقليمية لزيادة الضغط على الروس من جهة الجنوب ولكن القائد خطاب رأى أن ذلك سيثير بعض الدول على المجاهدين، ومع أن مشروع المصنع لم يستمر طويلا للظروف الأمنية الطارئة في ذلك الوقت إلا أنه شكل تجربة مفيدة وفريدة عادت على المجاهدين بالخير الوفير فرحمة الله على من كان خلف ذلك العمل الرائع.

يحرص المحققون وخبراء القضايا الجنائية على ألا يمس مسرح الجريمة أي تغيير، ولذا نجد أن رجال الأمن يضعون شريطا لاصقا يحدد المنطقة المحظورة الدخول ويلتزمون أيضا بعدم لمس أي شيء إلا من خلف قفاز أو ما شابه حتى لا تذهب البصمات القديمة، لأن مسرح الجريمة كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت