فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 174

الدقيقة القادمة [وما تدري نفس ماذا تكسب غدا] إلا أن علام الغيوب قد شرع لعباده صلاة الإستخارة ليبث في قلوبهم السكينة والطمأنينة والإنشراح تجاه أي أمر توجهوا إليه فيه، وقد جاء في الأثر"ما ندم من استشار ولا خاب من استخار".

ما الذي أتى به هنا؟ هذا السؤال يفتح بابا كبيرا من الشكوك حول صاحبه، فمن المعروف أن طبيعة المكان تحدد طبيعة من يرتاده، فإن كان هناك تناقض بين العميل والمكان الذي يتواجد فيه ظهرت نتيجة لذلك علامة استفهام كبيرة حول الموضوع؟ قد تنتهي بكشف حقيقة العميل فقط لأنه تواجد في المكان الخطأ! جاء في السيرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل عمرو بن أمية و ندب معه سلمة بن أسلم إلى مكة وقال لهما: إن أصبتما منه - أي أبي سفيان - غرة فاقتلاه. قال ابن اسحاق: وفي رواية لما قدما مكة حبسا جمليهما ببعض الشعاب، ثم دخلا ليلا، فقال له صاحبه: يا عمرو لو طفنا بالبيت وصلينا ركعتين ثم طلبنا أبا سفيان، فقال له عمرو: إني أعرف بمكة من الفرس الأبلق، أي وإن القوم إذا تعشوا جلسوا على أفنيتهم، فقال: كلا إن شاء الله، قال عمرو: فطفنا بالبيت وصلينا، ثم خرجنا لطلب أبي سفيان، فلقيني رجل من قريش فعرفني، وقال: عمرو بن أمية فأخبر قريشا بي، فهربت أنا وصاحبي. . . وصعدنا الجبل، وخرجوا في طلبنا، فدخلنا كهفا في الجبل. انتهى. فعمرو بن أمية وصاحبه من المسلمين ومكة هي معقل المشركين يومئذ ومن الطبيعي أن يكتشف أمرهم لوجودهم في هذا المكان، وكذلك الحال إن كنت تعمل في الجمعيات الماسونية أو مع الطوائف اليهودية ثم يأخذك الحنين لتصلي العيد مع جماعة المسلمين في نفس المدينة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت