أو تغير فمن الأفضل أن يسلك معه الأسلوب التربوي المناسب وأن ينصحه بما يلزم من الاستغفار والتوبة وتجديد النية وألا يسمح له بمعاودة العمل إلا بعد أن يتأكد من أن حالته قد تحسنت.
يجب ألا يميل قلب العميل لأي من أصدقائه في مجال عمله، فإن علم مثلا بتواجد هدف كبير في موقع وزمن معين وأرسل هذه المعلومة الخطيرة لرؤسائه فقرروا تنفيذ عمل عسكري في تلك المنطقة - كتفجير شاحنة في فندق يتواجد فيه الهدف - فهنا قد يميل قلب العميل إلى أحد زملائه الصحفيين الذين سيقومون بتغطية إعلامية في ذلك المكان فيحاول أن يبعده عن ذلك الفندق وقد يزل لسانه بشيء من غير أن يشعر أو يشير له أن هناك خطر متوقع! وهذا قد يحدث وليس بمستغرب فالقلوب تتعلق بمن يحسن إليها أو تميل إليه وإن كان من الكفار أنفسهم كما حدث مع الصحابي أبو لبابة رضي الله عنه: قال ابن إسحاق:"لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني قريظة خمسًا وعشرين ليلة حتى أجهدهم الحصار وقذف في قلوبهم الرعب، فعرض عليهم رئيسهم كعب بن أسد أن يؤمنوا أو يقتلوا نساءهم وأبناءهم ويخرجوا مستقتلين. فقالوا: لا نؤمن ولا نستحل ليلة السبت وأي عيش لنا بعد ابنائنا ونسائنا؟ فأرسلوا إلى أبي لبابة بن عبد المنذر رضي اللّه عنه وكانوا حلفاءه، فاستشاروه في النزول على حكم النبي صلى الله عليه وسلم. فقالوا: يا أبا لبابة ماذا ترى؟ وماذا تأمرنا؟ فإنه لا طاقة لنا بالقتال، فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه، وأمر عليه أصابعه يريهم إنما يراد بهم القتل. فلما انصرف أبو لبابة سقط"