الأساسي له في العمل وهو شرط الاستمرار فيه وهو الواقي له من كل شر، ولا أجد مثل وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس كمنهج إيماني يغذي التوكل واليقين الصادق في قلب كل مجاهد، روى الترمذي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن عباس وهو مردفه: (( يَا غُلامُ إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ , احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهِ تَجِدْهُ تِجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلا بِشَيْءٍ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ ) ). ...
التقارير التي يبعث بها العميل السري بمدى مطابقتها للواقع - المصداقية - فإن كان فيها تضليل أو كذب أو معلومات مغلوطة كانت وبالا على العمل الاستخباري برمته! وقد أوصى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قائده سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وهو في القادسية فقال إذا وطئت أدنى أرض العدو، فأذك العيون بينك وبينهم، ولا يخف عليك أمرهم، وليكن عندك من العرب أو من أهل الأرض من تطمئن إلى نصحه وصدقه، فإن الكذوب لا ينفعك خبره وإن صدق في بعض، والغاش عين عليك وليس عينًا لك!