الملاحظات وهي قوله تعالى {وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ} فلما تأملتها هذه المرة وأعدت النظر وقلبته في الآية وقصة الهدهد مع الملك سليمان عليه السلام وإذا بي أجد كل النقاط التي أوردتها في البحث موجودة بين ثنايا الآيات!!! وجدتها بشكل أشمل وأعمق وأدق من كل ما كتبته في الرسالة وليس في موضوع البحث فقط! فتملكني شعور غريب. . . مزيج من الفرحة والغبطة والذهول لا أعرف كيف أعبر عنه ولكني بعد هذا الموقف قد أفهم شعور علماء ملل الكفر الذين يعلنون إسلامهم بعد أن يصطدموا بحقائق القرآن الكريم التي لخصت نتائج أبحاثهم العلمية عبر السنين الطويلة في كلمات معدودة وقبل أن يكتشفوها هم بألف وأربعمائة عام! فسبحان من قال {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} [الأنعام: 38] . ...
وفيما يلي أضع بين يدي القارئ الكريم النقاط الأولى عن ملامح شخصية العميل السري التي كنت قد كتبتها قبل اطلاعي على الآيات التي حكت قصة الهدهد ثم أعقبها بالنقاط التي استخرجتها من القصة لنقف سويا على وجه من وجوه العظمة في الكتاب الذي لا تنتهي معجزاته {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ * وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} [ص:87 - 88] .
وحده الإيمان من يدفع صاحبه إلى تحدي الصعاب وتحمل مشاق الطريق في صبر وثبات ويقين، والعميل السري إنسان يعتريه ما يعتري بني البشر من الضعف والخوف والملل، فإن لم يكن لديه إيمان يشعره بعظم المسؤولية الملقاة على عاتقة فقد يستسلم من أول الطريق! فالإيمان هو الدافع