تعترض العميل السري العديد من المواقف والمسائل الفقهية التي يشكل عليه وجه الصواب فيها وذلك لطبيعة عمله الإستثنائية بكل المقاييس ولذلك توجهت ببعض أهم المسائل التي يمكن أن تطرح في هذا المجال إلى فضيلة الشيخ أبو المنذر الشنقيطي- حفظه الله وكانت الأسئلة على النحو التالي:
السؤال الأول: هل يجوز للجاسوس المسلم ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبيه الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فمن المهم - بين يدي الإجابة على هذه الأسئلة - التنبيه على مسالة مهمة وهي أن أحكام الجهاد مبنية على مراعاة الضرورات الملحة التي لا تنفك غالبا عن الحرب والقتال، والملاحظ في النصوص الشرعية وما استنبط منها أهل العلم من أحكام فقهية أن الأمور الحاجية في باب الجهاد تأخذ حكم الضرورات القاهرة في سائر الأبواب والمسائل الفقهية، أي أن الحاجيات في الحرب والقتال تعتبر من باب الضرورات القاهرة التي تكون رافعة للحظر وجالبة للرخصة ولا يقيد ذلك إلا قاعدة الضرورة تقدر بقدرها.
ومن الأدلة على ذلك:
الدليل الأول: