يجب أن يحذر العميل السري من ترك أي شيء يدل على توجهه وقد يستدل على شيء من ذلك مما يكتبه في النوتة أو في طرف كتاب أو على حائط منزله أو غيره، فقد تقع عين أحد أصدقائه بالصدفة أو بالتطفل على ذلك فتثير عنده الشكوك! والشكوك هي الخط الأحمر الذي يجب أن نبتعد عن كل ما يوحي إليه.
قام أحدهم بتزوير بطاقة هوية على عجل لأمر ما، وبعد أن كتب الاسم والسكن وجد خانة صلاحية البطاقة فكتب بكل سهولة تبدأ من تاريخ: 11/ 9 /2001 وتنتهي في 11/ 9 /2005 وبعد أن قبض عليه في قضية جهادية وجدوا البطاقة والذي أكد عند ضباط المباحث الظن بأنه ذو توجه جهادي هو وجود هذا التاريخ بالذات 11/ 9 /2001 لأنه يوم خالد في حياة كل مجاهد، فكان من العبث والحمق أيضا وضع إشارات سهلة تساعد الآخرين في معرفة شخصيتك الحقيقية.
إثارة النزاعات العسكرية أو السياسية أو الطائفية بين الدول أو في داخل الدولة الواحدة هو من صميم العمل الإستخباري الذي تمارسه أجهزة المخابرات على مر السنين، وتعتمد هذه الفكرة على مبدأ"فرق تسد"وتتطلب قدرة عالية في خلق المناخ المناسب للنزاع ومن ثم الاختفاء من خلف الأحداث حتى تبدو بشكل طبيعي، كما في الأزمات المفتعلة في حرب الخليج الأولى والثانية، وكما فعل الصحابي نعيم بن مسعود رضي الله عنه في هذه المهمة. . جاء في السيرة