فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 174

انتبه إلى أن هذا البحث مبني على الرخص الشديدة لمثل هذه الحالة الاستثنائية، ومن واقع التجربة الشخصية فليس كل أحد مؤهل لتقمص هذا الدور دون أن تكون لديه قابلية في التعاطي مع كل المتغيرات التي تحيط به فمسألة الضعف الإيماني المصاحبة لجو المعاصي المحيط بالعميل السري يجب أن تعالج فورا قبل أن يستسلم العميل للمغريات والشهوات من حوله، فيجب أن يقوم العميل بعملية تعويض عن تلك الطاعات الظاهرة بطاعات قلبية أو سرية بينه وبين نفسه ولا أجد مثل الدعاء والتضرع بين يدي الله في كل ليلة وأقول في كل ليلة حتى يحافظ على الصلة الوحيدة التي تجسد حقيقة إيمانه بعد أن ترك صلاة الجماعة والصدقة وزيارة المقابر وحضور المواعظ وغيرها، فقد يضعف الجاسوس تدريجيا من الناحية الدينية من حيث لا يشعر ولذا يجب أن يكون صادقا مع نفسه ويحاسبها أولا بأول، كأن يقول لماذا قمت بإشعال سيجارة في هذا المكان أو سماع موسيقى أو غيره من غير حاجة كأن يكون بمفرده ويسكن بعيدا عن الناس ولا يوجد خادم أي لا يوجد سبب يدعوه للتمويه بمثل ذلك فإن كان ذلك عن شهوة من نفسه لأنها اعتادت على مثل هذه الأشياء فهنا يجب أن يدق ناقوس الخطر وأن يذكر نفسه بأنه جندي لله تعالى وإن استطاع خداع نفسه فلن يستطيع خداع ربه وأن يحاسب نفسه على ذلك حسابا شديدا حتى يزجرها عن مثل هذه الأفعال الغير مبررة، فالطبع سراق ومن يعيش في بيئة يملؤها الفساد والفواحش فلن يجد من يعينه على طاعة الله، وهنا يجب أن نقف وقفة مع المسؤول المباشر عن عمل ذلك العميل السري ففي كل لقاء مع العميل من فترة لأخرى يجب أن يسأله عن حالته الإيمانية ويحاول أن يستقصي منه أكثر عن ذلك فإن توجس منه ضعف شديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت