الجواب: يجوز له أن يتحدث عن المسلمين بما يفهم منه الأعداء أنه ناقم على الإسلام والمسلمين كما قال محمد بن مسلمة في الحديث السابق: (إن هذا الرجل قد سألنا صدقة، و إنه قد عنانا (.
السؤال الثاني عشر: هل يجوز للجاسوس المسلم تدخين السجائر أو الشيشة للتمويه؟
الجواب: إنما حرمت السجائر لما يترتب عليها من ضرر، لكن الوقاية من ضرر السجائر بالنسبة للمتعاطي لها تقدم عليه الوقاية من ضرر الكفار بالنسبة لعموم المسلمين.
وقد تقرر في الشرع أن المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة، بل إن المجاهد يضحي بنفسه ويتسبب في قتلها دفاعا عن الإسلام والمسلمين ..
فإذا كان يجوز له التسبب في إتلاف نفسه لهذا الغرض فكيف لا يجوز له ما قد يؤدي إلى تلف نفسه للغرض نفسه؟
لكن ينبغي أيضا التقيد بقاعدة (الضرورة تقدر بقدرها) فلا ينبغي استخدام هذه السجائر إلا عند الحاجة زمانا ومكانا وكيفية وينبغي ألا تخرج عن إطار التمثيل إلى الممارسة الحقيقية إلا لأسباب ضرورية.
السؤال الثالث عشر: هل يجوز الانضمام للسلك العسكري أو الدبلوماسي في الأنظمة الكفرية بقصد التجسس لصالح المجاهدين؟
الجواب: كان من سنة النبي صلى الله عليه وسلم في القتال أنه يبعث العيون على الأعداء ويتخبر أخبارهم.
والانضمام إلى صفوف الأعداء من أجل نقل أخبارهم من الأمور التي تدعوا إليها الضرورة مالم تكن مشتملة على إعانة حقيقية للكفار، والأمور بمقاصدها، وكل ما يستفيده الأعداء من العميل السري المنتسب إليهم من فوائد كتكثير سوادهم ونحو ذلك فلا حرج فيه إذا كانت