فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 174

الذين أجازوا هذا النكاح إلى أن نكاح المتعة لا يطلق إلا على ما ذكر فيه الأجل عند العقد.

قال عليش): وحقيقة نكاح المتعة الذي يفسخ مطلقا النكاح الذي ذكر الأجل عند عقده للولي أو للمرأة أو لهما معا (.

وقال ابن قدامة في تعليل القول بالإباحة: (لأنه- أي النكاح بنية الطلاق- نكاح وقع على وجهه، وليس فيه شروط، كشرط المدة في نكاح المتعة وغاية ما في الأمر أن الزوج أضمر الطلاق في قلبه، ولم تعلم به الزوجة ولا وليها، وربما لم يعلم بنيته أحد إلا الله، وإذا كان كذلك فإضمار النية لا يضر، إذ أن إضمار الطلاق من حقه، إذ كل متزوج يتزوج وفي نيته إذا لم تعجبه، فإنه يطلقها ومثل هذا جائز) .

فاستدل أصحاب هذا القول بخلو هذا العقد من الشرط في الأجل، وقالوا: لا يفسد بالنية، لأنه قد ينوي ما لا يفعل ويفعل ما لا ينوي، بل ذهب المالكية إلى أن الزواج بنية الطلاق مع عدم التصريح بها في العقد يصح حتى وإن فهمت المرأة أو وليها ذلك.

قال عليش:"وأما إن لم يذكر ذلك ولم يشترط وقصده الزوج في نفسه وفهمت المرأة ووليها منه ذلك فإنه يجوز قاله الإمام مالك رضي الله تعالى عنه، وهي فائدة جليلة تنفع المتغرب)"منح الجليل - (6\ 316)

وقال الشافعية: يكره هذا النكاح خروجا من خلاف من أبطله، ولأن كل ما يبطل التصريح به يكره إضماره.

وهذه المسألة من المسائل التي سئل عنها الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في رحلته إلى الحج فقد قال عند الحديث عن الأسئلة التي سأله عنها أهل قرية"لجنينة":

)ومما سئلنا عنه: الغريب في بلد يريد التزوج فيه ونيته أنه إن أراد العودة لوطنه ترك الزوجة طالقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت