على إضعاف الجبهة الداخلية الأوربية عبر احتلال بعض الممرات الإستراتيجية وتحييد بعض الخصوم واستغلال الخلاف القديم بين الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية على القسطنطينية وفرح الثانية بأي زوال للأولى عن مركزها التاريخي، أظف إلى ذلك الخلافات الكبيرة التي كانت تعصف بين الممالك الأوربية، كل هذه الظروف ساعدت على فشل الحملة الصليبية التي قادها بابا روما لإنقاذ القسطنطينية.
وقد خرجت بعض المحاولات الجريئة من قبل بعض النصارى الغيورين ضد اليهود، والتي كان من آخرها الفلم الذي أخرجه وأنتجه الممثل المشهور"ميل جبسون"ويحكي قصة قتل اليهود للمسيح عليه السلام، فأثار زوبعة إعلامية كبيرة سرعان ما تحرك اليهود يمنة ويسرة لإيقاف عرض الفلم وسحبه من الأسواق وملاحقة من كانوا وراء ذلك قضائيا وحصاره إعلاميا، وقد كنت أبحث كثيرا في سبب اهتمام اليهود بتفعيل مبدأ"معاداة السامية"أي معاداة اليهود واستصدار القرارات التي تجرم العمل الإعلامي العدائي تجاه اليهود! والتي كان من آخرها ما سنه بوش الإبن بموافقة الكونجرس الأمريكي من إصدار تقرير سنوي يتابع حالات معاداة السامية في العالم كله! فوجدت أن السبب يعود لخوف اليهود وهلعهم من إثارة التراث التلمودي العدائي تجاه النصارى وللتاريخ اليهودي الأسود مع الشعوب الأوربية الذي يؤدي بطبيعة الحال إلى المفاصلة الشعورية وانتقال حالة التعاطف التي كسبها اليهود من خلال تضخيم قضية"الهولوكوست"إلى حالة العداء القديمة بين أتباع الديانتين والتي ستفقد اليهود تأييد الشارع النصراني اللازم لنجاح عمل مؤسسات الضغط اليهودية في تلك البلدان. أحب أن أؤكد في نهاية هذا الجانب على أهمية الأخذ بآراء الإستشاريين النفسيين عند التسويق الإعلامي لهذه المواد، وأن يبدأ العمل في أقل البلدان من ناحية النفوذ اليهودي، وأن يوضع شعار عام للجنة أو الجمعية المعنية بمتابعة العمل، كالمطالبة بحذف الإساءة ضد المسيح من التلمود اليهودي ومطالبة اليهود بالإعتذار عن ذلك وستكون هذه مطالب عادلة بالنسبة للنصارى، أما اليهود فلن