فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 174

إذن فالمطلوب هو إحياء هذا التراث المدفون والذي تحرص الصهيونية العالمية على إخفاءه بشتى الطرق وتقديمه للجمهور الأوربي النصراني بوجه جديد من خلال كتيبات أو نسخ طبق الأصل أو منشورات أو لقاءات مرئية وسمعية وصحفية وغيرها من الأدوات التي تقدم هذا الموضوع على أحسن وجه وعبر وسائل إعلامية وقنوات دينية تتبنى الموضوع ونقوم نحن باقناعها بهذا الدور - بدافع الحمية - ونتكفل بكافة النفقات الإعلامية لمواد الطباعة والنشر على أن تعود العوائد الربحية من خلال البيع على مؤسسة النشر الخاصة بنا حتى نضمن استمرار العمل.

ويجب التنبيه هنا إلى أن ما نقوم به هو نفس ما قام به الرسام الدانمركي لعنه الله في موضوع الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم، فهذه الرسوم عندما ظهرت وأعيد نشرها في بعض الصحف الأوربية بإيعاز من جهة ما؟ أدت إلى حدوث حالة من العداء الشديد والكراهية من المسلم العادي - الذي لا يعلم الكثير عن الدين - ضد النصارى بوجه عام، ونحن بإعادة نشرنا لهذه الكتب والمقالات بطريقة مدروسة وجيدة وممنهجة وعن طريق قسيسين ومفكرين دينيين يملكون الشجاعة الدينية والأدبية الكافية للثبات في وجه النفوذ الصهيوني، أقول إن نجحنا في ذلك فسنعيد بإذن الله مسار العداء اليهودي النصراني إلى ما كان عليه في العصور الماضية، وبذلك نكون قد وصلنا إلى نقطة [فك الإرتباط الشعوري] بين إسرائيل وحلفاء المستقبل، وهي نقطة جوهرية لإضعاف جبهة الدعم الخارجي للعدو الصهيوني، فتحريرنا للقدس لن يكون فقط بدخولنا المسجد الأقصى فاتحين بل بفك وإفشال ودحر أي تحالف عسكري يشكل لإنقاذ اليهود، فاليهود يسيطرون على منظمات دولية ويمتلكون مؤسسات مالية وإعلامية وطاقات بشرية أكثر مما يمتلكونه في فلسطين المحتلة نفسها، وهذا يؤهلهم لأن يعيدوا احتلال الأراضي المحررة بسرعة كبيرة إن لم نركز جهودنا على تفكيك مفاصل النفوذ اليهودي في أوربا ومنذ الآن، وهذا عين ما فعله محمد الفاتح قبل دخوله القسطنطينية فقد عمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت