النصارى على مدى القرون السابقة والتي تضمنت شرح نصوص التلمود اليهودي الذي تضمن الكثير من الإساءة للنصارى وللمسيح وأمه عليهما السلام لإعادة نشرها من جديد، فتلك النصوص احتوت على تعليمات لليهود بوجوب لعن النصارى كل يوم! وأن مريم عليها السلام زنت فأتت بعيسى عليه السلام - معاذ الله - وأن عيسى في جهنم الآن وغيرها الكثير، وقد كانت هذه النصوص سببا كبيرا في عداء النصارى لليهود في القرون الماضية وكرههم الشديد لهم إبان سيطرة الكنيسة على أوربا في العصور الوسطى، ولم يستطع اليهود الخروج تدريجيا من سخط النصارى إلا بعد أن ساعدوا على الإيقاع بين الشعوب الأوربية من جهة ورجال الدين من جهة أخرى مستغلين حركة التمرد على فساد الكنيسة، ثم قاموا بملء الفراغ بموجة كبيرة من الإلحاد والعلمانية والأفكار الهدامة التي ظهرت على يد عباقرة اليهود أمثال عالم النفس الشهير"فرويد"والفيلسوف"نيتشه"و"داروين"صاحب نظرية أصل الأنواع و"كارل ماركس"صاحب النظرية الشيوعية وغيرهم ممن اكتوت البشرية جمعاء من فيض أفكارهم الخبيثة، ولم يكتف اليهود بذلك حتى أنشأوا مذاهب نصرانية تساند الأفكار اليهودية المتعلقة بشعب الله المختار و حق اليهود في فلسطين، ومن هذه المذاهب طائفة - المورمون - التي أسسها الأمريكي النصراني - يوسف سميث - في مطلع القرن الثامن عشر وقد تكلل هذا الإختراق الديني بإرغام أكبر الكنائس النصرانية [الكاثوليكية] على إصدار صك من البابا - يوحنا بولس الثاني - بإلغاء بعض النصوص الواردة في الإنجيل والتي تشتمل على شيء من الإساءة لليهود! وتم التعديل عام 1997م بعد مناقشة من قبل 60 خبيرا دينيا في اللاهوت الكاثوليكي والبروتستاني، وأطلق على الوثيقة اسم"نحن نتذكر"! لقد كان هناك بالفعل تيار فكري مليء بالعداء والكره لليهود، وعمل على تقتيلهم وتشريدهم طوال القرون الماضية، وقد كان يرتكز على دعائم دينية راسخة ولم يكن نتيجة موقف شخصي أو نزاع سياسي بل كان نزعة دينية جامحة تدفع النصارى للذود عن اسم المسيح عليه السلام وتصب جام غضبها على قتلته!