فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 174

المعلومات التي لديهم تشير إلى قرب حدوث خطر أمني كبير هناك، فألغى السفر وبقي يترقب ويراقب الوضع من بعيد، وبعدها بأيام قليلة وفي ليلة رأس السنة الميلادية بالتحديد نزلت مدرعات الجيش إلى الشوارع في بلده، وحدثت حالة من الإستنفار الأمني بين صفوف رجال الأمن! ثم زالت المظاهر الأمنية في اليوم التالي دون أن يعرف أحد ما الذي جرى بالضبط! وبعد تضليل وتكتم طويل على الموضوع اتضح أنه كانت هناك محاولة للإنقلاب يقودها بعض كبار ضباط الجيش وكانت مقدرة في تلك الليلة، ولكن تسرب بعض المعلومات أدى إلى كشفها من قبل المخابرات الذين استنفروا بعض القطاعات العسكرية لمجابهة ذلك، ولم يكن يعلم بحقيقة الأمر سوى المخابرات المحلية وبعض الجهات الخارجية بالإضافة إلى تاجر السلاح! وهذا مثال بسيط لما يمكن أن نحصل عليه حينما نكون بالقرب منهم، أضف إلى ذلك أننا سنحصل على عوائد جيدة من استثماراتنا في قطاع الأسلحة، وأيضا سنحصل على بعض المعدات المتطورة في عالم السلاح والتي لا تعرض في السوق لأي أحد بعد أن نقوم بدور وكيل البيع - ونكون نحن الطرف الثاني من العقد - وغيرها من الأمور التي يمكن أن نجنيها من هذا الإختراق وأمثاله إن تحقق بشكل مدروس وجيد.

وللإستزادة في هذا الموضوع راجع المقابلات الصحفية التي أجريت مع تاجر السلاح العالمي عدنان خاشقجي لمعرفة حجم المعلومات الإستراتيجية المهمة التي وقعت في حضن هذا الرجل من خلال علاقاته الواسعة بأصحاب القرار في العالم.

والذي جعلته محط اهتمام دوائر الإستخبارات العالمية، جاء في كتاب (عن طريق الخداع) لضابط الإستخبارات الإسرائيلي السابق فيكتور أوستروفسكي: وكان غوربانيفار مصدر معلومات لوكالة الإستخبارات الأمريكية منذ العام 1974 وهو الرجل الذي نشر الإشاعات حول وجود فرق ليبية ضاربة أرسلت للولايات المتحدة لقتل ريغان في العام 1981 وبعد ذلك بعامين، وبعد أن تبين أن تلك الإشاعات مفبركة أنهت الوكالة وضعه كمصدر للمعلومات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت