فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 174

عندما نريد أن نخطط ونأسس لعمل إستخباري مرحلي في بلدان كبلدان أوربا فإننا نسعى إلى تحقيق أكبر عدد من الأهداف المتاحة في آن واحد - انظر فقرة تعدد الأهداف - كالحصول على المعلومات المهمة وتأمين الدعم المالي ومحاولة التأثير في الرأي العام الأوربي واستثمار الوجود الإسلامي وغيرها من الأهداف بالإضافة إلى محاولة فك الإرتباط بين اليهود والإتحاد الأوربي وهو الهدف الجوهري للخطة التي بنيناها على توقعنا السابق في انتقال حضانة إسرائيل من أمريكا إلى أوربا، وحتى أقرب للأذهان ما يمكن لنا أن نعمله في كل جانب من جوانب العمل الإستخباري فإني أطرح فيما يلي نماذج عمل لخطة إختراق الإتحاد الأوربي:

1 -الجانب الإقتصادي

الحقيقة أننا قد مررنا بفترات حدثت فيها طفرة مالية كبيرة في التبرعات لمختلف القضايا الجهادية، كما حدث في أفغانستان والبوسنة والشيشان وغيرها، وقد وصلت المبالغ في إحدى هذه القضايا إلى 55 مليون دولار دفعة واحدة، وهو مبلغ نستطيع من خلاله أن نحصل على أسهم في إحدى شركات صناعة الأسلحة في أوربا، وعندما نحصل على مقعد في مجلس إدارة الشركة فسنكون بذلك أقرب ما نكون من مراكز اتخاذ القرار التي لا تبعد أسرارها عمن يجلس من حولنا على مقاعد مجلس الإدارة! فكما أن أهل مكة أدرى بشعابها فكذلك أرباب تجارة السلاح أدرى بالحروب من غيرهم، وذلك للعلاقة المتينة التي تربطهم مع كبار القادة العسكريين في العالم، وقد حدثت قصة قبل أربع سنين من الآن بينت لي مدى أهمية هذا الأمر، فقد كان هناك أحد تجار السلاح الخليجيين وكان ذا علاقة قوية بالساسة الفرنسيين لطبيعة عمله، وبينما كان يستعد للعودة إلى بلاده بعد أن أنهى بعض الأعمال في باريس، جاءه اتصال من أحد كبار العسكريين الفرنسيين يطلب منه البقاء في باريس وعدم التوجه إلى بلده خوفا على سلامته، لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت