فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 174

المخطط الذي اتبع في تبليغ الدعوة وتمويلها، أما سرية التوجيه فتمثلت في بعد مقر الدعوة الحقيقية - الحميمة - وإخفاء اسم الإمام والإكتفاء بالدعوة إلى من يرضى به الناس من آل البيت فسمي"الرضا من آل محمد".

المثال الثاني: عملية تفكيك الدولة العثمانية:

وقد تبنت الصهيونية العالمية هذه الفكرة بعد أن التقت مصالحها مع مصالح الغرب في إنهاء الكيان الوحيد الذي يجمع شمل المسلمين - الخلافة الإسلامية - ولم يجدوا أفضل من فكرة"القومية"كمفتاح عمل و"جمعية الإتحاد والترقي"كتنظيم قابل للحياة والنمو، ويهود الدونمة للإشراف والتوجيه السري على هذه العملية الإستخبارية، جاء في التاريخ الإسلامي لمحمود شاكر في العهد العثماني صفحة 19: وأخذ عدد من الترك بالفكرة القومية وبدؤوا يبثونها سرا في أوساط المجتمع ولعل هؤلاء الأفراد كان معظمهم ممن لهم مصالح، منها ما يعود إلى تحطيم الدولة العثمانية بالذات

التي وقفت أمام مصالح اليهود في فلسطين أو أمام تطلعاتهم القائمة على إقامة دولة لهم في فلسطين، وكان أكثر أفراد هذه المجموعة من الذين يعودون إلى أصل يهودي إذ أن الدولة العثمانية فتحت أبوابها لليهود الذين خرجوا من الأندلس نتيجة الإضطهادات النصرانية التي لحقتهم، تخطيطا ومكرا، ورغم احتضان الدولة العثمانية لهم فإنهم لم يحفظوا هذا الإحسان وإنما قابلوه بمنتهى الإساءة وأظهر عدد منهم الإسلام، وبقوا في الواقع على دينهم الأصلي وهو اليهودية، وهم الذين عرفوا باسم يهود الدونمة ويعودون في الأصل إلى أنهم أتباع ساباتاي زفي. . . وقد ولد ساباتاي في أزمير عام 1035، وادعى أنه المسيح المنتظر، وهو ابن اثنتين وعشرين سنة، وزار مصر عام 1073، واستفاد من دعم الصيرفي رافائيل جوزيف (يوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت