جلبي)، كما زار فلسطين عام 1074، وعاد إلى أزمير عام 1076 فجاءته وفود يهودية، وقسم العالم إلى 38 جزءا، وعين لكل جزء ملكا، وتصور أن يكون الجميع يتبعون له وهو يقيم دولته في القدس.
وادعى آخر أنه المسيح المنتظر، ويدعى كوهين، ووقع الخلاف، فاشتكى الآخر إلى الدولة مدعيا أن ساباتاي يعمل لقيام تمرد ضد الدولة، ويدعو إلى إقامة دولة يهودية في فلسطين، فقبضت الدولة على ساباتاي، وتشكلت له محكمة من كبار العلماء وقضت عليه بالإعدام فخاف من الموت وأعلن إسلامه وصار يدعى محمد البواب لأن السلطان منحه راتب رئيس البوابين، غير أنه في الباطن بقي يهوديا. وطلب من السلطات العثمانية أن تسمح له بدعوة اليهود إلى الإسلام فأذنت له وبدأ يبث سمومه. ويطلب من أتباعه أن يظهروا الإسلام ويبطنوا اليهودية ليهدموا من الداخل فيصومون أحيانا ويحجون أحيانا، ويدخلون المساجد وهم من اليهود. والدونمة ثلاث فرق هي: اليعاقبة، والقراقاشية، والقبانجية واستطاعت الفرقة الأخيرة (القبانجية) من التغلغل في أوساط حزب الإتحاد والترقي، وأصبح لهم دور فيه، وأداروا الجزء الأكبر من الإنقلاب ضد السلطان عبدالحميد.
ليهود الدونمة لغتان، التركية للتفاهم مع مجتمعهم التركي، والإسبانية للتعامل فيما بينهم ولهم دور كبير في الإعلام، إذ يملكون أهم الصحف"مؤسسة حريب"التي قامت عام 1367، وجريدة"كون ابدين"وتعني صباح الخير، وجريدة"مليت"وتتبع هذه الجريدة مجلة"صنعت"وتعني الفن، وجريدة"جمهوريت"وجريدة"ترجمان"وهذه أكبر الصحف التركية
ويدعو الدونمة للإختلاط والسفور، وإلى الماسونية، وإقامة مسابقات ملكات الجمال، والتعاون مع إسرائيل، ومحاربة العرب، ومنهم الذين يتجهون نحو الغرب، ومنهم الذين يتجهون نحو الشرق ليكون لهم في كل مجال ميدان. انتهى.