انتهى كلامه.
وأضاف: وكثر أتباع أبي مسلم إذ كان يرسل الدعاة إلى الكور يدعو لبني العباس، والناس في خلاف فبعث نصر إلى مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية يعلمه بأمر أبي مسلم، وكثرة من معه، وأنه يدعو إلى إبراهيم بن محمد، وكتب في جملة كتابه:
أرى تحت الرماد وميض نار*فيوشك أن يكون لها ضرام
فإن النار بالعيدان تذكي*وإن الحرب مبدؤها كلام
فإن لم يطفها عقلاء قوم*يكون وقودها جثث وهام
أقول من التعجب ليت شعري*أأيقاظ أمية أم نيام؟
فإن يك أصبحوا، وثووا نياما*فقل قوموا، فقد حان القيام
فكتب إليه مروان: الشاهد يرى ما لا يراه الغائب. فقال نصر: إن صاحبكم قد أخبركم أن لا نصر عنده. انتهى كلامه.
ثم مات إبراهيم الإمام عام 132 للهجرة وآل الأمر إلى أخيه عبدالله السفاح الذي تكللت انتصاراته على الأمويين بمعركة"الزاب الكبير"التي أنهت الوجود الحقيقي لبني أمية، وأصبح عبدالله بن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس خليفة المسلمين وأول خلفاء الدولة العباسية. وكما هو واضح من الأحداث أن مفتاح العمل كان الدعوة إلى إرجاع الخلافة الإسلامية إلى آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم وهي دعوة رائجة ولها من يتعاطف معها خصوصا مع ضجر الناس من تردي الأوضاع في أواخر حكم بني أمية، أما التنظيم القابل للحياة والنمو فهو