الذين لا عمل لهم، وكانوا أرضا طيبة لانتشار الأفكار المعادية للأوضاع القائمة، وبالتالي أنصارا للدعوة العباسية بل ولكل تغيير يمكن أن يتم.
4 -إن الإشاعات الكثيرة التي روجها خصوم بني أمية ضدهم قد لعبت دورها في كراهيتهم، ومساندة أعدائهم، والإنضمام إلى صفوف الحركات التي تقوم ضدهم أو تعمل لذلك.
5 -إن الحركات التي قامت في هذا الوقت كان لها الأثر السيء على الأمويين، فحركات الخوارج، وحركة عبدالله بن معاوية بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب، وغيرها مثل حركة الكرماني وحركة الحارث بن سريج، كما لم تمض مدة طويلة على حركة زيد بن علي زين العابدين بن الحسين، وحركة ابنه يحيى.
6 -إن الترف الذي وجد في خراسان قد قسم المجتمع إلى طبقات، فحقدت الفقيرة على الغنية، وشعر الناس بمخالفة هذا للإسلام، وعدوا الدولة هي المسؤولة عن وجود مثل هذه الطبقات.
7 -إن انقسام الإقليم بين نصر بن سيار وجديع بن علي الكرماني، قد أضعف أمر الوالي، وفي الوقت نفسه قوى أبو مسلم الذي ضم إليه أكثر أنصار الكرماني بعد قتله، وكانت اليمانية الذين اعتمدت عليهم الدعوة إلى بني العباس قد التفوا حولها بشكل أقوى.
إن القوة التي حصلت عليها الدعوة في خراسان قد جعل من الضروري وجود شخص قوي يتصل بالحميمة مباشرة دون الرجوع إلى داعي الدعاة الذي مقره الكوفة، وقد كان التفتيش عن هذا الشخص حتى وجد في شخصية أبي مسلم الخراساني. انتهى كلامه.
وأضاف: وفي عام 129 طلب الإمام إبراهيم من أبي مسلم أن يحضر إليه مع كبار أعوانه، فسار إليه مع سبعين من النقباء. فلما كانوا ببعض الطريق جاءهم كتاب آخر من الإمام يقول فيه لأبي مسلم:"إني بعثت إليك براية النصر فارجع إلى خراسان وأظهر الدعوة"، وأمر قحطبة بن شبيب الطائي أن يسير بما معه من الأموال والتحف إلى إبراهيم الإمام فيوافيه في الموسم.