فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 174

البيضاء وأخذ يشير إلى شيء ما فاقتربوا منه أكثر وعند هذه اللحظة الحاسمة ضغط د. همام على مفتاح تفجير الحزام الناسف ودوى انفجار ضخم سقط على إثره العديد من عملاء السي آي إيه منهم سبعة من كبار ضباط الوكالة وأصدر تنظيم القاعدة - القيادة العامة - بيان بعنوان [غزوة أبي دجانة الخراساني لإختراق حصون الأمريكان] وبقي الذهول مسيطرا على الإدارة الأمريكية من هول المصيبة وكتب الرئيس الأمريكي أوباما رسالة تعزية للسي آي إيه في محاولة للتخفيف من مصابهم فالعملية كما أجمع المحللون وخبراء الإستخبارات كانت ناجحة بكل المقاييس وأن المخططين للعملية كانوا يهدفون إلى استدراج عقول السي آي إيه إلى فخ مميت وقد نجحوا في ذلك، قال الرئيس السابق لوحدة ملاحقة أسامة بن لادن في الوكالة مايكل شوير: إن من بين قتلى هذا الهجوم أهم خمسة خبراء أمريكيين في شؤون القاعدة وعندما نفقد ذلك النوع من الخبرات سيصعب علينا إيجاد البديل بل يستحيل في القريب العاجل!.

وذكرت صحيفة النيويورك تايمز عن مسؤول كبير في حلف شمال الأطلسي: أن هجوم خوست تسبب في الإغلاق الفعلي لتلك المحطة المتقدمة التي كان عملاء السي آي إيه يستخدمونها في أفغانستان. . . وأضاف: أن الأشخاص الذين قتلوا في الهجوم لم يكونوا من الذين يضطرون لكتابة الأشياء في الحاسوب ولا في الأوراق لأن كل المعلومات كانت جاهزة في أدمغتهم. . وأضاف: إن أكثر ما فقد بسبب موت هؤلاء لن تكون هناك إمكانية لاسترداده!!

الحقيقة أن تنظيم القاعدة أبقى تفاصيل العملية والأساليب التي استخدمت فيها محل سرية تامة ولم يسمح بأي تسريبات من طرفه لأنها تعتبر موروث استخباراتي خاص به، وما تطرقت إليه هنا لم يحتوي على تفصيلات جديدة بل هي محاولة للقراءة فيما بين السطور لما حدث. . وكيف حدث؟ تبعا للإجراءات والأساليب المتبعة في العمل الإستخباراتي والتي دل عليها خط سير العملية، أما المحللون الغربيون فمع أنهم لم يخفوا إعجابهم بالعملية إلا أنهم وقفوا حائرين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت