جأش د. همام وقدرته على ضبط حركاته لم تدع مجالا للشكوك أن تحوم حوله، وقد يخرج تساؤل هنا حول السبب الذي حال دون قيام ضابط الإستخبارات الأمريكي بتفتيش د. همام قبل اصطحابه بالسيارة أو عند بوابة القاعدة على الأقل والجواب على ذلك يكمن في الثقة الكبيرة التي كونها د. همام مع ضباط الوكالة والتي جعلت فريق العمل القاعدي يوقن بأنهم لن يفكروا بطلب تفتيشه ولذلك وضعت العبوة الناسفة بذلك الحجم ولم تكن مخفية أو بطريقة يصعب الكشف عنها كالتي استخدمها التنظيم في عملية ديترويت عندما نسجت المادة المتفجرة على شكل ملابس داخلية للأخ عمر الفاروق والتي لم تتمكن أجهزة التفتيش في المطارات من الكشف عنها بتاتا، وقد صدق ظن فريق العمل فقد علق أحد خبراء السي آي إيه على سبب عدم تفتيش د. همام قبل دخوله القاعدة بقوله: لقد استحوذ على ثقتهم!!
لقد وضع فريق العمل تصوراته لكل ما يمكن أن يحدث عند ساعة الصفر ولذلك حمل د. همام معه ورقة بيضاء صغيرة عليها مخطط جغرافي يفترض أنه مخطط للموقع الذي سيتواجد أو يختبأ فيه د. أيمن الظواهري وهذه الورقة هي التي ستجعل كبار الضباط وحدهم دون غيرهم من يقتربون أكثر من د. همام ليطلعوا على المخطط لأن صغار الضباط لن يتقدموا على مرؤوسيهم في ذلك! وبتوفيق الله وعونه ورعايته ومكره ومدده جرى ما خطط له فريق العمل الإستخباراتي بالضبط وفي الساعة 6.30 من مساء يوم الأربعاء 30/ 12/ 2009 دخل د. همام خليل البلوي برفقة الضابط الأمريكي إلى قاعدة شابمان للعمليات الأمامية في خوست وكان كل شيء جاهز في انتظاره ولم يضيع أي وقت للترحيب أو الأحاديث الجانبية حتى لا يحدث ما يعكر صفو الاجتماع فبمجرد دخوله للقاعة الكبيرة في القاعدة وجد أمامه ضابط الإرتباط الأردني وكبار ضباط السي آي إيه وكانت القاعة كما ذكرت التقارير الأمريكية تعج بعملاء وكالة الإستخبارات المركزية وعند هذه اللحظة اقترب د. همام من الجمع المهم من الحضور وأخرج الورقة