فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 174

الرئيس الأمريكي أوباما عقد اجتماعا عاجلا مع مديري وكالات الإستخبارات الأمريكية - عددها ستة عشر وكالة - وخرج بتصريح مفاده أن عملية محاولة التفجير كان يمكن تفاديها لولا بعض القصور في تبادل المعلومات بين الوكالات الأمريكية، واعتبر هذا التصريح بمثابة توبيخ رسمي لجميع وكالات الإستخبارات الأمريكية وعلى رأسها السي آي إيه، وهنا ارتأى فريق العمل القاعدي أنه الجو المناسب لإنقاذ هيبة السي آي إيه وإعادة اعتبارها أمام الرئيس فأعطوا للدكتور همام الضوء الأخضر للاتصال بضابط الإرتباط الأردني وطلب اجتماع عاجل بخصوص معلومات مهمة عن مكان اختفاء الرجل الثاني والذي كان يرمز له برمز معين! وقد تضمن الطلب أن يكون الاجتماع عاجلا وسريعا ومع أصحاب القرار في الوكالة لأنهم وحدهم من سيوجهون الأسئلة المهمة والتي ستحدد الإجابة عنها معالم وطريقة وتوقيت عملية اغتيال د. أيمن الظواهري.

الحقيقة أن فريق العمل الإستخباراتي الذي عمل مع د. همام لم يعط للأمريكان أي فرصة للتأخر عن الخطوات التي رسمت لهم من قبل الفريق فقد تمت الموافقة على عقد الاجتماع فورا وغادر من أجل ذلك ضباط الوكالة الأراضي الأمريكية متجهين نحو أفغانستان وفي أثناء اجراءات التحضير لعقد الاجتماع كان خبراء المتفجرات التابعين لتنظيم القاعدة قد انتهوا من عمل الحزام الناسف الذي سيكون بداخل الجاكيت الذي سيرتديه د. همام والذي صمم ليحدث إصابات قاتلة في محيط كبير كالقاعة الكبيرة التي سيعقد فيها الاجتماع، وبهذا يكون دور فريق العمل قد انتهى ويبقى الأمر معلق بعد الله سبحانه وتعالى بحسن تصرف د. همام وعدم إعطائه أي إشارات ريبة أو توتر لضابط الإستخبارات الأمريكي الذي أرسل خصيصا لمرافقته في السيارة أثناء دخول القاعدة فهؤلاء الضباط يستطيعون قراءة أي ملامح على الوجه ومعرفة ما ورائها ولكن رباطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت