قوة السي آي إيه في أفغانستان وباكستان يكمن في العقول التي تدير العمل الإستخباراتي برمته أي أن قوة الوكالة ليست في شبكة عملائها ولا أجهزة الرصد أو الأقمار الصناعية الخاصة بها إنما في العقول التي تراكمت فيها الخبرات والتجارب والتي من خلالها يتم إدارة كل هذا العمل وبدونها تتعطل القيمة الحقيقة لاستثمار المعلومات الإستخباراتية المستقاة عبر تلك الأجهزة وتلك الشبكات! وبناء على ذلك درس فريق العمل إمكانية تحديد لائحة بأسماء أهم ضباط السي آي إيه الذين يتحكمون في ملف الحرب على الإرهاب في منطقة العمليات الكبرى - أفغانستان وباكستان - وبسبب صعوبة الحصول على مثل هذه الأسماء للسرية الكبيرة التي تحيط بها قام فريق العمل بفبركة معلومات أولية عن أحد المواقع التي يختبأ فيها الرجل الثاني في تنظيم القاعدة د. أيمن الظواهري وطبيعة هذه المعلومات تتطلب مناقشة وتنسيق وتوجيه من رجال الصف الأول في وكالة الإستخبارات المركزية أي أن الأمر يتعلق بتخصصات معينة وخبرات عميقة للإستفادة من تقرير د. همام حول عملية اغتيال الظواهري ولحساسية الموضوع وخطورته وأهميته انتطر فريق العمل الإستخباراتي الخاص بالقاعدة التوقيت المناسب للبدء في تنفيذ الخطة لأنهم قدروا أن عملية استدراج مثل هذه العقول تحتاج لظروف نفسية معينة وجو من الضغوط السياسية والإدارية تجعل من الصعب التروي في دراسة طبيعة أي ظرف طارئ كالذي ينوي د. همام تقديمه إليهم، وجاء التوقيت المناسب في يوم 25/ 12 /2009 بعد محاولة النيجيري عمر الفاروق تفجير طائرة الدلتا الأمريكية قبيل هبوطها في مطار ديترويت، فقد جاءت هذه المحاولة كالصاعقة على جميع الأجهزة الأمنية في أمريكا بعد أن نجح تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في تنسيق اختراق نوعي اجتاز خلاله عمر الفاروق أجهزة الرصد والتفتيش في عدة مطارات قبل أن يصل إلى أمريكا ومع أن المحاولة فشلت في تفجير الطائرة إلا أنها أحدثت رعبا عالميا في حركة الطيران وخاصة في أمريكا وأوربا، ووضعت الكثير من القيود على حركة المسافرين وتم تركيب أجهزة الكشف عن أجساد المسافرين مما أثار سخط جمعيات الحريات العامة والأهم من ذلك أن