فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 174

أما الإمام أحمد فالمنصوص عنه التوقف في عقوبته.

وقالَ سُحْنون من المالكية:"إذا كاتَبَ المسلمُ أهلَ الحرب، قُتِلَ، ولم يُستتب، ومالُه لورثته".

وقال ابن القاسم من المالكية:"يُقتل ولا يعرف لهذا توبة، وهو كالزنديق".

وذهب الإمام مالك وباقي أصحابه وكذا ابنُ عقيل من أصحاب الإمام أحمد إلى جواز قتله، وأن قتله راجع إلى رأى الإمام، فإن رأى في قتله مصلحة للمسلمين، قتله، وإن كان استبقاؤه أصلحَ، استبقاه، وعاقبه بما يراه مناسبا من جلد وحبس، وقد رجح ابن القيم هذا القول.

أما الجاسوس الحربي الكافر: فقد اتفقوا جميعا على وجوب قتله.

وأما الجاسوس الذمي وكذا المستأمن: فذهب الحنفية وبعض المالكية والأوزاعي والحنابلة إلى أنه ينتقض عهده بذلك، فيعامله الإمام معاملة الأسير الكافر، فيتخير بين القتل أو الاسترقاق أو المن أو الفداء.

وأما الشافعية فأصح أقوالهم أنه لا ينتقض عهدهم بذلك، وعليه فلا يعامل معاملة الأسير، بل يوجع عقوبة ويطال حبسه.

هذا؛ والله تعالى أعلى وأعلم.

أجابه، عضو اللجنة الشرعية: الشيخ أبو الوليد المقدسي. انتهى.

أما ما نحن بصدده هنا فهو مشروعية التجسس على الكفار وهم كل من كان خارج دائرة الإسلام من أهل الكتاب والمشركين والطوائف المعادية للإسلام والمنحرفة عنه، وقد جاءت النصوص المتواترة بمشروعية ذلك وأهميته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت