فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1075

وأطلق بعض العلماء على كتاب أبي داود اسم (الصحيح) ، كالحاكم النيسابوري [1] ، وما تقدم بيانه يرد هذا الإطلاق.

شرط الترمذي في"سننه":

خرج الترمذي في"سننه"التي سماها"الجامع"الحديث بمختلف درجاته، لكنه كان في غاية الاعتناء بتميز درجات الحديث، ونقده.

وفي كتابه: الصحيح، والحسن، والضعيف بأنواع الضعف المختلفة، والمنكر والواهي والموضوع، وإن كان هذا النوع الأخير قليلًا، ويبينه.

قال ابن رجب:"الغرائب التي خرجها فيها بعض المناكير، ولا سيما في كتاب الفضائل، ولكنه يبين ذلك غالبًا ولا يسكت عنه، ولا أعلمه خرج عن متهم بالكذب متفق على اتهامه حديثًا بإسنادٍ منفرد، إلا أنه قد يخرج حديثًا مرويًا من طرق، أو مختلفًا في إسناده وفي بعض طرقه متهم، وعلى هذا الوجه خرج حديث محمد بن سعيد المصلوب، ومحمد بن السائب الكلبي، نعم قد يخرج عن سيء الحفظ، وعمن غلب على حديثه الوهم، ويبين ذلك غالبًا ولا يسكت عنه" [2] .

أي: أنه لم يخرج حديث من هو كهذين المتروكين الهالكين يريد اعتماده، وإنما يخرجه فيبينه، ويبين ما الأصح أو المحفوظ من طريق سواهم [3] .

وأكثر ما في (جامع) الترمذي فهو من الصحيح والحسن، وأكثر رواته

(1) النُّكت على ابن الصلاح، لابن حجر (1/ 481) .

(2) شرح علل الترمذي (1/ 395 _ 397)

(3) لم يُخرج للمصلوب إلا حديثًا واحدًا في كتاب (الدعوات) (رقم: 3549) وبين وهاءَه، كما خرَّج بعده ما هو أصح من حديثه. وكذلك الكلبي، إنما خرَّج له حديثًا واحدًا في كتاب (التفسير) (رقم: 3059) وقال:"حديث غريب، وليس إسناده بصحيح"، وذكر وهاء الكلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت